احمد محمود عبد السميع الحفيان
20
الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات
ويخادعون - وأوصى - ووصى - ويطوع - وتطوع » ونحو ذلك من القراءات المشهورة ، ومثال القسم الثاني قراءة عبد اللّه بن مسعود وأبي الدرداء ( والذكر والأنثى ) في وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى « 1 » . وقراءة ابن عباس ( وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا وأما الغلام فكان كافرا ) « 2 » ونحو ذلك مما ثبت برواية الثقات . السؤال رقم ( 7 ) : اختلف العلماء في حكم الصلاة بالقراءة الشاذة ، اذكر رأي المالكية والشافعية في هذه المسألة مع بيان رأيك ؟ الإجابة : اختلف العلماء في جواز القراءة بذلك في الصلاة وهذا أحد القولين لأصحاب الشافعي « 3 » وأبي حنيفة وإحدى الروايتين عن مالك وأحمد ، وأكثر العلماء على عدم الجواز لأن هذه القراءات لم تثبت متواترة عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وإن ثبتت بالنقل فإنها منسوخة بالعرضة الأخيرة أو بإجماع الصحابة على المصحف العثماني أو أنها لم تنقل إلينا نقلا يثبت بمثله القرآن أو أنها لم تكن من الأحرف السبعة ، كل هذا مآخذه للمانعين . وتوسط بعضهم فقال : إن قرأ بها في القراءة الواجبة وهي الفاتحة عند القدرة على غيرها لم تصح صلاته لأنه لم يتيقن أنه أدى الواجب من القراءة لعدم ثبوت القرآن بذلك ، وإن قرأ بها فيما لا يجب لم تبطل ، لأنه لم يتيقن أنه أتى في الصلاة بمبطل لجواز أن يكون ذلك من الحروف التي أنزل عليها القرآن .
--> ( 1 ) سورة الليل الآية ( 3 ) . ( 2 ) ذلك من القراءات الشاذة وهي في سورة الكهف ، أي : من شواذ سورة الكهف والصحيح قول اللّه تعالى : وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ، وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً الآيات ( 79 ، 80 ) . ( 3 ) انظر النشر في القراءات العشر 1 / 14 ، 15 .