احمد محمود عبد السميع الحفيان
18
الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات
يروي القراءة العدل الضابط عن مثله من أول السند إلى آخره حتى ينتهي إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، وتكون القراءة مع ذلك مشهورة عند أئمة هذا الشأن الضابطين له . قال ابن الجزري مشيرا إلى هذه الأركان : فكلّ ما وافق وجه نحو * وكان للرسم احتمالا يحوي وصحّ اسنادا هو القرآن * فهذه الثّلاثة الأركان وحيثما يختلّ ركن أثبت * شذوذه لو أنّه في السّبعة وقد علق فضيلة الأستاذ محمد الصادق قمحاوي في الكوكب الدري بأن الحاصل في هذا : هذا أن كل قراءة اجتمعت فيها الأركان الثلاثة المتقدمة ، موافقة وجه ما من أوجه اللغة العربية ، ولو لم يكن في القمة من الفصاحة والبيان ، وموافقة رسم أحد المصاحف العثمانية ، ولو من جهة التقدير والاحتمال وصحة السند أو التواتر - على الخلاف بين العلماء - ثم قال « 1 » : إن كل قراءة اجتمعت فيها هذه الأركان حكم بقبولها ، وبكفر من ينكرها ، وبأنها من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن الكريم . سواء كانت هذه القراءة منقولة عن الأئمة السبعة أم عن العشرة . أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين ، وإن كل قراءة لم تتوافر فيها هذه الأركان الثلاثة حكم بردها وبعدم كفر من يجحدها . سواء كانت هذه القراءة مروية عن الأئمة السبعة ، أم عن غيرهم ولو كان اسمى منهم درجة وأعلاهم في العلم مكانة . لذا نجد أن الإمام ابن الجزري ينصح طالب العلم إذا علم أركان القراءة الصحيحة المقبولة واستطاع أن تميزها من القراءة الشاذة المردودة فعليه أن يسلك مسلك السلف الصالح في قراءات القرآن الكريم ، وأن يقتف آثارهم ، ولا يتعد عنها قيد شعرة في جميع ما يقرأه سواء كان مجمعا عليه أم مختلفا فيه ، والمقصود
--> ( 1 ) الكوكب الدري ص 24 .