عبد الحميد محمود متولي

22

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن

والتأويل ما استنبطه العلماء العالمون لمعاني الخطاب الماهرون في آلات العلوم » « 1 » - باجتهادهم المبنى على القواعد الشرعية المعروفة . ( 3 ) ومن الفروق كذلك بين التفسير والتأويل ، ما ذكره الزركشي « أن التفسير راجع إلى معنى الإظهار والكشف ، وأما التأويل فمعنى قولهم : ما تأويل هذا الكلام أي إلام تؤول العاقبة في المراد به » « 2 » - يعنى ما القصد من وراء هذا الكلام بصيغة أخرى . ( 4 ) وبعضهم يرى في التفسير أنه يخالف التأويل « بالعموم والخصوص فقط ، ويجعل التفسير أعم مطلقا ، وكأنه يريد من التأويل بيان مدلول اللفظ بغير المتبادر منه ( أي بغير الظاهر ) لدليل ، ويريد من التفسير بيان مدلول اللفظ مطلقا ، أعم من أن يكون بالمتبادر أو بغير المتبادر » « 3 » . والقصد من ذلك أنه يؤول الآية بأن يصرفها عن المعنى الظاهر إلى معنى آخر خفى ، لدلائل ترجحت عنده ، يحتملها النص بإعمال العقل ، وكد الذهن ويتوصل إليه بمعرفة مفردات الألفاظ ومدلولاتها في اللغة ، وبعض الألفاظ يحتمل عدة معان ، إذن الوصول إلى المعنى المراد لا يكون مقطوعا به غالبا ، واللّه أعلم بالصواب .

--> ( 1 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 173 . ( 2 ) البرهان للزركشى ج 2 ص 146 بتصرف . ( 3 ) مناهل العرفان للزرقاني ج 2 ص 5 .