محمد حسين علي الصغير
189
أصول البيان العربي في ضوء القرآن الكريم
التعريف ويتعرض لتنكيره ، ثم يذكر الخبر ، ويعتبر المسند إليه أصل الكلام ، ويعالج مسألة تقديمه وتأخيره ، ويدعو إلى التمعن وإجالة الفكر في قضية تنكيره . . . إلخ » « 1 » . وهذا الباب الذي أفرده سيبويه للمسند إليه والخبر هو الباب الأول ، وهو نفسه الباب الثاني والثالث عند السكاكي ، وتختلط به أبواب أخرى . 2 - ويستعرض سيبويه - بيسر وسماح - مباحث التقديم والتأخير فيعرض لتقديم ما حقه أن يتأخر ، ولتأخير ما شأنه أن يتقدم في جملة من مباحث الكتاب ، وما قصد في كل ذلك من الاهتمام في الكلام ، أو تنبيه المخاطب ، وهو لا يعني بمسألة التقديم والتأخير نحويا بل يعللها بلاغيا فيما تعورف عليه فيما بعد عند البلاغيين في وجه من الوجوه « 2 » . 3 - وبحوث الخبر والإنشاء منتشرة في الكتاب بشكل يلفت النظر فمباحث الخبر وهي محددة المعالم يستوفي الكتاب مظاهرها والإنشاء يستوعب جزءا من جوانبه بصور دقيقة : كالاستفهام والطلب والنداء والتمني والأمر والنهي . . . » « 3 » . 4 - ويتمثل سيبويه حديث الحذف والذكر فيما ينقله عن أستاذه الخليل بإطناب ينتج فيه أغلب مباحث علم المعاني « 4 » . 5 - وأما الحديث عن الفصل والوصل والزيادة ويريد بها الإطناب عادة - فنجده منتشرا في طيات الكتاب « 5 » . وهذا لا يعني أن سيبويه كان معنيا بالدراسات البلاغية بل هو معني بالمباحث النحوية والشؤون اللغوية وذلك مما يقرب لنا وجهة النظر القائلة بأن مباحث المعاني نحوية والشيء الثمين في الموضوع قرب الصلة بين ما خطط له سيبويه من مباحث علم المعاني وبين ما استقر عليه علماء البلاغة
--> ( 1 ) عبد السلام عبد الحفيظ ، مناهج البحث البلاغي : في الدراسات العربية : 36 . ( 2 ) ظ : سيبويه ، الكتاب : 1 / 22 - 27 . ( 3 ) المصدر نفسه : 1 / 12 ، 15 ، 27 ، 41 ، 61 ، 285 . ( 4 ) المصدر نفسه : 1 / 51 ، 52 ، 48 ، 172 ، 318 ، 319 ، 485 ، 486 ، 302 ، 484 . ( 5 ) المصدر نفسه : 1 / 114 ، 143 ، 144 ، 149 ، 329 ، 279 ، 375 ، 395 ، 453 .