محمد حسين علي الصغير

161

أصول البيان العربي في ضوء القرآن الكريم

الخاتمة بعد هذه المسيرة المثمرة في رحاب البيان العربي ، أستطيع أن ألخص أهم النتائج العلمية التي توصلت إليها في البحث على شكل نقاط رئيسة تشير إلى مواطن الجدة ومظاهر الاجتهاد : 1 - تم في الفصل الأول استيحاء القيمة البيانية في التراث العربي الأصيل ، وإقرار مفهومه لغة واصطلاحا بما يميزه عن معناه العام ، وصيغته الفضفاضة إلى الاستقرار والاصطلاح بين تطوره التأريخي ، وجذوره الأولى ، مع بيان أثر السابقين وجهود اللاحقين ، واستقراء موقعه من البلاغة العربية بتحديد معالمه في كل من المجاز والتشبيه والاستعارة والكناية ، مما يتفق مع مسيرة البيان في طور التجديد البلاغي الذي تحتاجه البلاغة ذاتها في أصالتها وجمالها ومرونتها ، مخالفين في ذلك جمهرة من البلاغيين في التحديد والموضوعات والفصول . 2 - وتكامل في الفصل الثاني إرساء المجاز على قاعدة ثابتة في اللغة ، وبنية متوازنة في الاصطلاح بحيث لا يختلط بفنون البلاغة الأخرى ، لما بينها وبينه من فروق ومميزات خاصة ، وتحدثنا عن أصالة الاستعمال المجازي في لغة العرب بوصف العربية لغة مجاز ، وألقينا الضوء الكاشف على حاجة العرب الفنية إلى المجاز ، وعلى توافره في القرآن خلافا لمن أنكر ذلك ، وعددنا التشبيه والاستعارة بملحظ ما جزءين من المجاز ، ثم فصلنا القول في المجاز العقلي والمرسل ، متوجهين باستقرار الوجوه لكل منهما بهدي القرآن وتقسيماته ، ومنظمين أمثلته بآياته وعباراته ، اقتصارا عليه لا غير .