محمد حسين علي الصغير
142
أصول البيان العربي في ضوء القرآن الكريم
يكون معناها مقصودا أيضا ليكون دالا على ذلك الغرض الأصلي ، وإما أن لا يكون ، فالأول هو الكناية والثاني هو المجاز » « 1 » . ولا جديد فيما أبداه الرازي كما ترى . 2 - وقال السكاكي ( ت : 626 ه ) « هي ترك التصريح بذكر الشيء إلى ذكر ما هو ملزومه لينتقل من المذكور إلى المتروك » « 2 » . 3 - وقال ابن الأثير ( ت : 637 ه ) : « أنها كل لفظة دلت على معنى يجوز حمله على جانبي الحقيقة والمجاز بوصف جامع بين الحقيقة والمجاز » « 3 » . 4 - وقد نقل ابن الزملكاني ( ت : 651 ه ) تعريف عبد القاهر نصا ولم يزد عليه « 4 » . 5 - وقال القزويني ( ت : 739 ه ) « الكناية : لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادة معناه حينئذ » « 5 » . 6 - واختار العلوي ( ت : 749 ه ) أنها « اللفظ الدال على معنيين مختلفين حقيقة ومجازا من غير واسطة لا على جهة التصريح » « 6 » . 7 - وأعاد الزركشي ( ت : 794 ه ) تعريف الجرجاني « 7 » . 8 - وكان شهاب الدين النويري ( ت : 733 ه ) وهو معاصر للقزويني والعلوي قد أفاض في الحديث عن الكناية في عدة مجالات لها قيمتها التطبيقية ، وكأنه بذلك قد حصر ما سبق إليه البلاغيون ، وجمع شتات آرائهم ، ونماذج تمثيلاتهم ، وقدمها بلاغيا على الوجه الآتي :
--> ( 1 ) الرازي نهاية الإيجاز : 102 . ( 2 ) السكاكي ، مفتاح العلوم : 189 . ( 3 ) ابن الأثير ، المثل السائر : 2 / 94 . ( 4 ) ابن الزملكاني ، البرهان : الكاشف عن إعجاز القرآن : 105 . ( 5 ) القزويني ، الإيضاح : 318 . ( 6 ) العلوي ، الطراز : 1 / 373 . ( 7 ) الزركشي ، البرهان : 2 / 301 .