العلامة المجلسي
392
بحار الأنوار
ومن تأمل هذه الأخبار علم كيف وقعت هذه البيعة ، وما الداعي إليها ، ولو كانت الحال سليمة ، والنيات صافية ، والتهمة مرتفعة ، لما منع عمر أبا بكر من أن يصير إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وحده . وروى إبراهيم الثقفي عن محمد بن أبي عمر ، عن أبيه ، عن صالح بن أبي الأسود عن عقبة بن سنان ، عن الزهري قال : ما بايع على ( عليه السلام ) إلا بعد ستة أشهر وما اجترئ عليه إلا بعد موت فاطمة ( عليها السلام ) ( 1 ) . وروى الثقفي ، عن محمد بن علي ، عن عاصم بن عامر البجلي ، عن نوح بن دراج ، عن محمد بن إسحاق ، عن سفيان بن فروة ، عن أبيه قال : جاء بريدة حتى ركز رايته في وسط أسلم ، ثم قال : لا أبايع حتى يبايع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال علي ( عليه السلام ) : يا بريدة ادخل فيما دخل فيه الناس ، فان اجتماعهم أحب إلى من اختلافهم اليوم ( 2 ) . وروى إبراهيم ، عن محمد بن أبي عمر ، عن محمد بن إسحاق ، عن موسى بن عبد الله بن الحسن أن عليا ( عليه السلام ) قال لهم : بايعوا فان هؤلاء خيروني أن يأخذوا ما ليس لهم أو أقاتلهم وافرق أمر المسلمين ( 3 ) . وروى إبراهيم ، عن يحيى بن الحسن بن الفرات ، عن قليب بن حماد ، عن موسى بن عبد الله بن الحسن قال : أبت أسلم أن تبايع ، فقالوا : ما كنا نبايع حتى يبايع بريدة ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبريدة علي وليكم من بعدي ، قال : فقال علي ( عليه السلام ) يا هؤلاء إن هؤلاء خيرونا أن يظلموني حقي وأبايعهم فارتد الناس حتى بلغت
--> ( 1 ) الغارات مخطوط ( 2 ) الغارات مخطوط ( 3 ) الغارات مخطوط