العلامة المجلسي

326

بحار الأنوار

عقتك عقاق أنفست على ابن عمك الامارة ؟ فقال أسيد بن حضير رئيس الأوس لأصحابه : والله لئن لم تبايعوا ليكونن للخزرج عليكم الفضيلة أبدا ، فقاموا فبايعوا أبا بكر ، فانكسر على سعد بن عبادة والخزرج ما اجتمعوا عليه ، وأقبل الناس يبايعون أبا بكر من كل جانب ( 1 ) . ثم حمل سعد بن عبادة إلى داره فبقي أياما فأرسل إليه أبو بكر ليبايع ; فقال : لا والله حتى أرميكم بما في كنانتي ، وأخضب سنان رمحي ، وأضرب بسيفي ما أطاعني وأقاتلكم بأهل بيتي ، ومن تبعني ، ولو اجتمع معكم الجن والإنس ما بايعتكم حتى أعرض على ربي ، فقال عمر : لا تدعه حتى يبايع ، فقال بشير بن سعد : إنه قد لج وليس بمبايع لكم حتى يقتل ، وليس بمقتول حتى يقتل معه أهله ، وطايفة من عشيرته ، ولا يضركم تركه ، إنما هو رجل واحد ، فتركوه وجاءت أسلم فبايعت فقويت بهم جانب أبي بكر ، وبايعه الناس ( 2 ) ثم قال : وروى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز ، عن أحمد بن إسحاق بن صالح عن عبد الله بن عمر ، عن حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد قال : لما توفى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة ، فأتاهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ، فقال الحباب بن المنذر : منا أمير ومنكم أمير ، إنا والله لا ننفس هذا الامر عليكم أيها الرهط ولكنا نخاف أن يليه بعدكم من قتلنا أبناءهم وآباءهم وإخوانهم ، فقال عمر بن الخطاب إذا كان ذلك ، فمت إن استطعت ، فتكلم أبو بكر فقال : نحن الامراء وأنتم الوزراء والامر بيننا نصفان كقد الأبلمة ، فبويع وكان أول من بايعه بشير بن سعد والد النعمان بن بشير . فلما اجتمع الناس على أبي بكر قسم قسما بين نساء المهاجرين والأنصار فبعث إلى امرأة من بني عدي بن النجار قسمها مع زيد بن ثابت ، فقالت : ما هذا .

--> ( 1 ) أسقط الشارح من هنا شطرا من حديث الطبري مما كان يزرى بمذهبه ، راجع نصه تحت الرقم 56 ص 336 . ( 2 ) شرح النهج 1 / 127 - 128