العلامة المجلسي

315

بحار الأنوار

إلى آخر ما رواه ( 1 ) . وقد روى باسناد آخر ذكره أن ثابت بن قيس بن شماس كان مع الجماعة الذين حضروا مع عمر في بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، قال وروى سعد بن إبراهيم أن عبد - الرحمن بن عوف ( 2 ) كان مع عمر ذلك اليوم ، وأن محمد بن مسلمة كان معهم وأنه هو الذي كسر سيف الزبير . وروى أيضا من الكتاب المذكور باسناده إلى سلمة بن عبد الرحمن قال لما جلس أبو بكر على المنبر كان علي ( عليه السلام ) والزبير وأناس من بني هاشم في بيت فاطمة ( عليها السلام ) فجاء عمر إليهم فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن البيت عليكم ، فخرج الزبير مصلتا سيفه ، فاعتنقه رجل من الأنصار وزياد بن لبيد فدق به ، فندر السيف ، فصاح به أبو بكر وهو على المنبر اضرب بن الحجر قال أبو عمرو بن حماس فلقد رأيت الحجر فيه تلك الضربة ، ويقال هذه ضربة سيف الزبير ، ثم قال أبو بكر : دعوهم فسيأتي الله بهم ، قال : فخرجوا إليه بعد ذلك فبايعوه . قال الجوهري : وقد روى في رواية أخرى أن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، والمقداد بن الأسود أيضا ، وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا ( عليه السلام ) فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت فخرج إليه الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة ( عليها السلام ) تبكى وتصيح ، فنهنهت من الناس ، وقالوا ليس عندنا معصية ولا خلاف في خير اجتمع عليه الناس ، وإنما اجتمعنا لنؤلف القرآن في مصحف واحد ، فبايعوا .

--> ( 1 ) شرح النهج 1 / 132 ورواه أيضا في 2 / 19 ، وقول أبى بكر " ان بيعتي كانت فلتة وقى الله شرها " ذكرها البلاذري في انسابه 1 / 590 ولفظه : . . . الا وانى قد وليتكم ولست بخيركم ألا وقد كانت بيعتي فلتة وذلك أنى خشيت فتنة . . . فعلى هذا أول من اعترف بان بيعته أبى بكر كانت فلتة ، هو نفسه وسيجئ تمام الكلام في ذلك . ( 2 ) سقط عن المصدر 1 / 132 ذكر عبد الرحمن بن عوف ، لكنه مثبت في ج 2 / 19 وهكذا كثير مما رواه في 1 / 132 ذكره في 2 / 19