العلامة المجلسي
316
بحار الأنوار
أبا بكر فاستمر الامر واطمئن الناس ( 1 ) . وروى الجوهري أيضا عن داود بن المبارك قال أتينا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ونحن راجعون من الحج في جماعة فسألناه عن مسائل وكنت أحد من سأل ، فسألته عن أبي بكر وعمر ، فقال أجيبك بما أجاب به عبد الله بن الحسن ، فإنه سئل عنهما فقال : كانت امنا فاطمة ( عليها السلام ) صديقة ابنه نبي مرسل ، وماتت وهي غضبى علي قوم فنحن غضاب لغضبها ( 2 ) . وروى أيضا باسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) عن ابن عباس قال : قال لي عمر : أما والله إن كان صاحبك أولى الناس بالامر بعد وفات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا أنا خفناه على اثنتين ، فقلت : ما هما ؟ قال خشيناه على حداثة سنه ، وحبه بنى عبد المطلب ( 3 ) .
--> ( 1 ) شرح النهج 1 / 134 ، ورواه في 2 / 19 . ( 2 ) تراه في شرح النهج 2 / 20 وزاد بعده : قلت : قد أخذ هذا المعنى بعض شعراء الطالبيين من أهل الحجاز أنشدنيه النقيب جلال الدين عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد العلوي قال : أنشدني هذا الشعر وذهب عنى اسمه قال : يا أبا حفص الهوينا وما كنت مليا بذاك لولا الحمام أتموت البتول غضبى ونرضى * ما كذا يصنع البنون الكرام يخاطب عمر ويقول له : مهلا يا عمر ! ارفق واتئد ولا تعنف بنا " وما كنت مليا " أي وما كنت أهلا لان تخاطب بهذا وتستعطف ولا كنت قادرا على ولوج دار فاطمة على ذلك الوجه الذي ولجتها عليه ، لولا أن أباها الذي كان بيتها يحترم ويصان لأجله مات ، فطمع فيها من لم يكن يطمع ، ثم قال : أتموت امنا وهي غضبى ونرضى نحن ؟ إذا لسنا بكرام فان الولد الكريم يرضى لرضى أبيه وأمه وغضب لغضبهما . قال ابن أبي الحديد : والصحيح عندي أنها ماتت وهي واجدة على أبى بكر وعمر ، وأنها أوصت أن لا يصليها عليها . . . الخ ( 3 ) شرح النهج 1 / 134 وتراه في 2 / 20