العلامة المجلسي
295
بحار الأنوار
وعلى هذا يحتمل أن يكون سخطا بالسين المهملة والخاء المعجمة ولعل النسخة الأولى أصوب . 47 - ووجدت أيضا في كتاب سليم ( 1 ) في موضع آخر : قال أبان بن أبي عياش : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما لقينا أهل البيت من ظلم قريش ، وتظاهرهم علينا ، وقتلهم إيانا ، وما لقيت شيعتنا ومحبونا من الناس ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبض وقد قام بحقنا ، وأمر بطاعتنا ، وفرض ولايتنا ، ومودتنا ، وأخبرهم بأنا أولى بهم من أنفسهم ، وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب ، فتظاهروا على على ( عليه السلام ) فاحتج عليهم بما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه ، وما سمعت العامة فقالوا : صدقت ، قد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولكن قد نسخه ، فقال : إنا أهل بيت أكرمنا الله عز وجل واصطفانا ، ولم يرض لنا بالدنيا ، وإن الله لا يجمع لنا النبوة والخلافة ( 2 ) فشهد
--> ( 1 ) ذكر هذه الرواية ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 3 / 15 عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) مرسلا ، ملخصا وإنما أسقط منها في خلالها ما كان يزرى على مذهبه فان الحديث على ما أخرجه في النهج نحو مائتين كلمة وهي في أصل سليم أكثر من أربعمائة وأربعين كلمة ، ارجعه ان شئت . ( 2 ) راجع شرح ذلك ص 125 و 274 مما سبق ، أضف إلى ذلك ما نقله ابن أبي الحديد في 1 / 63 من شرحه قال : روى القطب الراوندي أن عمر لما قال : كونوا مع الثلاثة التي عبد الرحمن فيها ، قال ابن عباس لعلى ( عليه السلام ) : ذهب الامر منا ، الرجل يريد أن يكون الامر في عثمان فقال على ( عليه السلام ) : وأنا أعلم ذلك ، ولكني أدخل معهم في الشورى ، لان عمر قد أهلني الان للخلافة ، وكان قبل يقول : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " ان النبوة والإمامة لا يجتمعان في بيت " فأنا أدخل في ذلك لا ظهر للناس مناقضة فعله لروايته . ثم قال : والذي رواه غير معروف ولم ينقل عمر هذا عن رسول الله ولكنه قال لعبد الله بن العباس يوما : يا عبد الله ما تقول في منع قومكم منكم ؟ قال : لا أعلم يا أمير المؤمنين ، قال : اللهم اغفر ! ان قومكم كرهوا أن يجتمع لكم النبوة والخلافة فتذهبون في السماء بذخا وشمخا أقول : كلام عمر هذا الذي نقله ابن أبي الحديد واعترف به يكشف عن حسادتهم وقد قال الله عز وجل : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " . واما الرواية التي أشار إليها ، فقد ذكره في ج 1 / 134 عن كتاب السقيفة لأبي بكر الجوهري قال حدثني أبو زيد قال حدثنا هارون بن عمر باسناد رفعه إلى ابن عباس قال : تفرق الناس ليلة الجابية عن عمر فسار كل واحد مع الفه ثم صادفت عمر تلك الليلة في المسير فحادثته فشكى إلى تخلف على عنه ، فقلت : ألم يعتذر إليك ؟ قال : بلى ، فقلت هو ما اعتذر به ، قال : يا ابن عباس ان أول من رائكم عن هذا الامر أبو بكر ، ان قومكم كرهوا أن يجمعوا لكم الخلافة والنبوة ، قلت : لم ذاك يا أمير المؤمنين ألم تنلهم خيرا ؟ قال : بلى ولكنهم لو فعلوا لكنتم عليهم حجفا حجفا .