العلامة المجلسي
296
بحار الأنوار
له بذلك أربعة نفر عمر وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة ، فشبهوا على العامة وصدقوهم ، وردوهم على أدبارهم ، وأخرجوها من معدنها ، حيث جعلها الله . واحتجوا على الأنصار بحقنا فعقدوها لأبي بكر ثم ردها أبو بكر إلى عمر يكافيه بها ثم جعلها عمر شورى بين ستة ، ثم جعلها ابن عوف لعثمان على أن يردها عليه ( 1 ) فغدر به عثمان وأظهر ابن عوف كفره وجهله ، وطعن في حياته ، وزعم أن عثمان سمه فمات . ثم قام طلحة والزبير فبايعا عليا ( عليه السلام ) طائعين غير مكرهين ، ثم نكثا وغدرا
--> ( 1 ) لما عرض عبد الرحمن بن عوف صفقته على على ( عليه السلام ) بشرط أن يعمل بسيرة الشيخين فقال : بل اجتهد برأيي فبايع عثمان بعد أن عرض عليه فقال نعم ، قال على : ليس هذا بأول يوم تظاهرتم فيه علينا ، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون والله ما وليته الامر الا ليرده إليك ، والله كل يوم في شأن راجع شرح النهج 1 / 65 ، وقوله ( عليه السلام ) " والله كل يوم في شأن " يريد أنك لا تصل إلى بغيتك ، فإنك تموت قبله ، وللكلام ذيل طويل سيوافيك في بابه انشاء الله تعالى .