العلامة المجلسي
281
بحار الأنوار
ثم قال مالي ومالك لا تدعني على حالي على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا بعده ( 1 )
--> ( 1 ) من ذلك ارتجازه عليه الصلاة والسلام عند بناء مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بدو الهجرة ، قال ابن إسحاق في السيرة 1 / 497 : وارتجز علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام يومئذ : لا يستوى من يعمر المساجدا * يدأب فيه قائما وقاعدا ومن يرى عن الغبار حائدا . فأخذها عمار بن ياسر فجعل يرتجز بها ، قال ابن هشام : فلما أكثر ، ظن رجل من أصحاب رسول الله أنه إنما يعرض به وقد سمى ابن إسحاق الرجل ، ( وهو عثمان بن عفان على ما صرح به أبو ذر الخشني في شرح السيرة ) فقال : قد سمعت ما تقول منذ اليوم يا ابن سمية فوالله انى لأراني سأعرض هذه العصا لانفك فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم قال : مالهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، ان عمارا جلدة ما بين عيني وأنفى ، فإذا بلغ ذلك من الرجل فلم يستبق فاجتنبوه . أقول : معلوم أنه كان يرى أصلى الارتجاز لعلى ( عليه السلام ) لكنه لم يمكنه المعارضة معه ، ولما أصر عمار على الارتجاز به ، عارضه بما قال ، فعارضه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما أبكته وأسكته .