العلامة المجلسي

282

بحار الأنوار

فقال الزبير : نعم فأرغم الله أنفك ، فقال عثمان : فوالله لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول إن الزبير يقتل مرتدا على الاسلام . قال سلمان : فقال لي علي ( عليه السلام ) فيما بيني وبينه : صدق عثمان وذلك أن الزبير يبايعني بعد قتل عثمان فينكث بيعتي ، فيقتل مرتدا قال سليم ثم أقبل على سلمان فقال : إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غير أربعة ، إن الناس صاروا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمنزلة هارون ومن تبعه ، ومنزلة العجل ومن تبعه فعلي في سنة هارون ، وعتيق في سنة العجل ، وعمر في سنة السامري . وسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لتجئ قوم من أصحابي من أهل العلية والمكانة مني ليمروا على الصراط ، فإذا رأيتهم ورأوني ، عرفتهم وعرفوني ، اختلجوا دوني ، فأقول يا رب أصحابي أصحابي ، فيقال لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم حيث فارقتهم ، فأقول : بعدا وسحقا ( 1 ) . وسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لتركبن أمتي سنة بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، وحذو القذة بالقذة ، شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، وباعا بباع ، إذ التورية والقرآن كتبة يد واحدة ، في رق بقلم واحد ، وجرت الأمثال والسنن سواء ( 2 ) . بيان : روى الكليني صدر الخبر عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم بن قيس إلى قوله ثم يخرج فيجمع شياطينه وأبالسته ، فينخر ويكسع ويقول كلا زعمتم أن ليس لي عليهم سبيل ، فكيف رأيتم ما صنعت بهم حتى تركوا أمر الله عز ذكره وطاعته وما أمرهم به رسول .

--> ( 1 ) راجع نصوص ذلك ص 22 - 32 فيما سبق من هذا الجزء . ( 2 ) كتاب سليم بن قيس : 82 - 92 ، مع اختلاف يسير