بدر بن ناصر البدر
26
أبو حيان و تفسيره البحر المحيط
وقنا « 1 » ، وقوص « 2 » ، وبلبيس « 3 » ، وبعيذاب « 4 » من بلاد السودان ، وينبع « 5 » ، ومكة - شرفها اللّه تعالى - ، وجدة ، وأيلة « 6 » » « 7 » . وله في كل بلد شيوخ حتى استقر به المقام في القاهرة ، عاصمة المماليك البحرية آنذاك ، وذلك سنة 680 ه « 8 » . أما الأسباب التي فرضت على أبي حيان أن يترك بلاده ويتجه إلى المغرب العربي ، ثم إلى المشرق ، حتى ألقى عصا التسيار في القاهرة ، فقد اختلف فيها بعض المؤرخين وأصحاب التراجم ، فيذهب الكثير منهم « 9 » إلى أن السبب في ذلك « شر نشأ بينه وبين شيخه أحمد بن علي بن الطباع « 10 » ، فألف أبو حيان كتابا سماه « الإلماع في إفساد إجازة ابن الطباع » ، فرفع ابن الطباع أمره للأمير « 11 » ، وكان أبو حيان كثير الاعتراض عليه أيام قراءته عليه ، فنشأ شر عن ذلك » . وذكر السيوطي أنه رأى في كتاب أبي حيان « النضار » « 12 » الذي ألفه في
--> ( 1 ) بلد في مصر ، القاموس « قنا » 4 / 318 . ( 2 ) مدينة كبيرة عظيمة واسعة ، قصبة صعيد مصر ، ينظر معجم البلدان 4 / 413 . ( 3 ) مدينة بينها وبين فسطاط مصر عشرة فراسخ على طريق الشام ، ينظر : معجم البلدان 1 / 479 . ( 4 ) بليدة على ضفة بحر القلزم ، مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد ، ينظر : معجم البلدان 4 / 171 . ( 5 ) قرية بين مكة والمدينة عن يمين رضوى إلى الجنوب ، ينظر : معجم البلدان 5 / 449 . ( 6 ) مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام ، وهي مدينة لليهود ، ينظر : معجم البلدان 1 / 292 . ( 7 ) ينظر : نفح الطيب 2 / 560 . ( 8 ) ينظر : ذيل تذكرة الحفاظ 5 / 24 . ( 9 ) ينظر : نفح الطيب 2 / 583 - 584 ، والدرر الكامنة 4 / 304 ، وطبقات المفسرين للداودي 2 / 288 - 289 ، وبغية الوعاة 1 / 281 ، وشذرات الذهب 6 / 146 . ( 10 ) ستأتي ترجمته في شيوخه . ( 11 ) هو محمد بن الأحمر ، ينظر : الوافي بالوفيات 7 / 240 ، والذيل والتكملة 2 / 315 ، وغاية النهاية 1 / 87 . ( 12 ) هذا الكتاب من أوائل ما كتبه أبو حيان ، وعنوانه كاملا « النضار في المسلاة عن نضار » ، ونضار ابنة -