غانم قدوري الحمد

96

أبحاث في علم التجويد

2 - وأضاف مؤلف « رسالة في قواعد التلاوة » إضافة أخرى إلى التعريف السابق تزيد من غموضه واضطرابه حين قال : « الجهر انحباس جري النّفس عند النطق بحروفه لقوة الاعتماد على المخرج ، مع تحرك حروفه » « 1 » . وحاول أن يفرق بين الجهر والشدة من خلال تحرك الحرف وسكونه فقال : « والفرق بين الجهر والشدة : أن الجهر انحصار النّفس عند تحرك حروفه ، والشدة انحصاره عند إسكانها » « 2 » . وكل هذا مما لا أصل له في كتب علم التجويد ولا يتطابق مع حقائق النطق بالأصوات . 3 - ونتيجة للتشابه الكبير بين تعريف الصوت المجهور والصوت الشديد لدى سيبويه ، واستخدامه ( جري النفس ) في المجهور و ( جري الصوت ) في الشديد فإن الأمر قد التبس على بعض المؤلفين المحدثين كما التبس على السكاكي « 3 » من قبل ، فخلط بين الشديد والمجهور ، وذلك حيث يقول : « توضيح الهمس « 4 » الهمس : معناه الخفاء ، وضده الجهر وهو الإعلان والإظهار . وعدد حروف الهمس عشرة هي : حثّ شخصه فسكت . توضيح الشدة والجهر « 1 » : الشدة والجهر : ومعناهما القوة ، وضدهما الرخاوة . ومعنى الرخاوة في اللغة اللين . والشدة واللين هما صفتان متضادتان . واصطلاحا : ضعف التصويت بالحرف في مخرجه حتى جرى معه النفس فكان فيه همس أي خفاء . وعددها ثمانية هي : أج د ت ق ط ب ك . توضيح الرخاوة « 2 » : الرخاوة : ومعناها لغة اللين واصطلاحا ضعف لزوم

--> ( 1 ) ينظر : رسالة في قواعد التلاوة 19 ، وينظر : الأصول في تجويد القرآن 49 . ( 2 ) ينظر : مفتاح العلوم 11 . ( 3 ) ينظر : كتاب الدراسات الصوتية 149 . ( 4 ) ينظر رسالة في قواعد التلاوة 19 ، وينظر : الأصول في تجويد القرآن 49 .