غانم قدوري الحمد

69

أبحاث في علم التجويد

لكلمة ( التجويد ) ، وهو ما يلمح من تسمية كتابه « التحديد في الإتقان والتجويد » . وللداني قصيدة في موضوع التجويد سماها ( المنبّهة في الحذق والإتقان وصفة التجويد للقرآن ) « 1 » . ويمكن أن نقرر - بناء على ما تقدم - أنه منذ عصر الداني استقر مصطلح التجويد ، وصار اسما شائعا للعلم الذي يهتم بالأصوات : مخارجها وصفاتها ، وكيفية النطق بها في القرآن الكريم . إلى جانب استخدام كلمة ( الإتقان ) في بعض الأحيان ، مع كلمة ( التجويد ) « 2 » . وقد نقل ابن الجزري نصا في كتابه « النشر » عن كتاب الأستاذ أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح ( ت 537 ه ) في التجويد ، الذي سماه « نهاية الإتقان في تجويد القرآن » « 3 » . ونقل منه أيضا في كتابه « التمهيد في علم التجويد » « 4 » . وكان قد ذكره من قبل ابن خير في فهرسته ، بعنوان « كتاب نهاية الإتقان في تجويد تلاوة القرآن » « 5 » . وتصادفنا في الكتاب الذي يترجح عندنا أنه لأبي العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني العطار ( ت 569 ه ) في التجويد كلمات مثل ( تجويد القراءة وتصحيح

--> ( 1 ) ذكر أن منها نسخة ناقصة في ( الخزانة العامة ) بالرباط برقم 2809 ( 2186 د ) . انظر : فهرس المخطوطات العربية في الخزانة العامة ق 3 ج 1 ص 18 . وكان ابن خير قد ذكر القصيدة في فهرسته باسم مغاير نوعا ما ( انظر ص 29 و 41 ) . ( 2 ) ذكر ابن خير في فهرسته ( ص 72 ) ( كتاب البيان عن تلاوة القرآن ) لأبي عمر يوسف بن عبد اللّه بن عبد البر النمري ( ت 463 ه ) . ولا يعرف عن موضوع هذا الكتاب : هل هو في التحديد أو في القراءات ؟ ( 3 ) النشر 1 / 204 . ( 4 ) التمهيد ورقة 24 ظ ، 26 ظ . ( 5 ) فهرسة ابن خير ص 38 .