غانم قدوري الحمد
158
أبحاث في علم التجويد
وختم ابن غانم المقدسي الرسالة بقوله : « إن من ينطق بالضاد من مخرجها الخالص ، مع صفاتها المميزة لها حتى عن الظاء ، فهو في أعلى مراتب النطق بها ومن الفصاحة . ودونه من ينطق بها من مخرجها مشوبة بالظاء ، لكن من مخرجها وبينها نوع فرق . ودونه من ينطق بها ظاء خالصة . ومن يشمها الذال . ومن يشمها الزاي . ومن يجعلها لاما مفخمة . وكذا من ينطق بالضاد طائية ، فهو في أسفل مراتب النطقية بالنسبة إلى من سبق ذكره » « 1 » . وأكد محمد المرعشي هذا الاتجاه في رسالته ( كيفية أداء الضاد ، فقال : « وأما المقصد فهو أن ما شاع في أكثر الأقطار من تلفظ الضاد المعجمة كالطاء المهملة في السمع بسبب إعطائها شدة وإطباقا أقوى كإطباق الطاء وتفخيما بالغا كتفخيمها خطأ بوجوده » « 2 » . وقال المرعشي في كتابه ( جهد المقل ) : « ليس بين الضاد المعجمة والطاء المهملة تشابه في السمع . . . فما اشتهر في زماننا هذا من قراءة الضاد المعجمة مثل الطاء المهملة فهو عجب لا يعرف له سبب » « 3 » . ويمكن أن نستخلص من العرض السابق لأقوال العلماء في كيفية نطق الضاد في القرون السابقة الحقائق الآتية :
--> ( 1 ) المصدر نفسه 9 ظ . ( 2 ) كيفية أداء الضاد 2 ظ . ( 3 ) جهد المقل 20 ظ .