غانم قدوري الحمد
157
أبحاث في علم التجويد
فمنهم من يخرجه ظاء . ومنهم من يمزجه بالذال . ومنهم من يمزجه بالذال . ومنهم من يجعله لاما مفخمة . ومنهم من يشمّه بالزاي . وكل ذلك لا يجوز » « 1 » . وقال في كتابه « التمهيد في علم التجويد » : « واعلم أن هذا الحرف ليس من الحروف حرف يعسر على اللسان غيره ، والناس يتفاضلون في النطق به : فمنهم من يجعله ظاء مطلقا . . . وهم أكثر الشاميين وبعض أهل المشرق . ومنهم من لا يوصلها إلى مخرجها بل يخرجها دونه ممزوجة بالطاء المهملة ، لا يقدرون على غير ذلك ، وهم أكثر المصريين وبعض أهل المغرب . ومنهم من يخرجها لاما مفخمة ، وهم الزيالع ومن ضاهاهم » « 2 » . ويبدو أن نطق الضاد لدى المتأخرين بعد ابن الجزري قد اتخذ شكلين : نطقه شبيها بالظاء ، أو نطقه شبيها بالطاء ، لكن من المؤلفين في كيفية أداء الضاد من بالغ في إنكار نطق الضاد شبيهة بالطاء ، فهذا ابن غانم المقدسي يقول في مقدمة رسالته ( بغية المرتاد لتصحيح الضاد ) : « فليعلم أن أصل هذه المسألة أنهم ينطقون بالضاد ممزوجة بالدال المفخمة والطاء المهملة ، وينكرون على من ينطقون بها قريبة من الظاء المعجمة ، بحيث يتوهم بعضهم أنها هي ، وليس كما توهمه » « 3 » . وجعل الفصل الثاني من رسالته « في ما يدل بالتصريح على أن التلفظ بالضاد شبيهة بالظاء هو الصحيح ، وهو المنقول من كلام العلماء الفحول المتلقى كلامهم بالقبول » « 4 » .
--> ( 1 ) النشر 1 / 219 . ( 2 ) التمهيد ص 140 - 141 . ( 3 ) بغية المرتاد 2 ظ . ( 4 ) المصدر نفسه 6 ظ .