غانم قدوري الحمد

103

أبحاث في علم التجويد

تلك العبارة ولكني أحسب أنه لم يزد الامر وضوحا ، إن لم تكن عبارته أكثر غموضا واضطرابا ، وذلك حين قال : « تعريف الإخفاء في اللغة الستر ، وفي الاصطلاح وجوب الغن بإخفاء النون الساكنة والتنوين عندما يتلوهما حرف من حروفه ال 15 » « 1 » . وقال بعد ذلك : « والإخفاء هنا إذهاب ذات النون والتنوين من اللفظ وإبقاء صفتها التي هي الغنة ، فانتقل مخرجهما من اللسان إلى الخيشوم » « 2 » . وأحسب أن دقة ظاهرة الإخفاء وعدم وضوح عبارات المؤلفين المتأخرين عنها هو من أسباب تعدد صور أداء هذه الظاهرة لدى القراء المعاصرين التي يمكن تلخيصها في ثلاثة مذاهب « 3 » : المذهب الأول : يخفي بعض القراء المعاصرين النون بنقل معتمد اللسان إلى مخرج الصوت الذي بعدها ، مع بقاء جريان النفس من التجويف الأنفي ، فيكون للنون المخفاة جرس متميز مع كل حرف من حروف الإخفاء الخمسة عشر . المذهب الثاني : يماثل المذهب الأول إلا في نطق النون المخفاة عند التاء والدال والطاء و ( الضاد ) وذلك بأن يجافي بعض القراء طرف لسانه قليلا ، فلا يلصقه باللثة عند النطق بالنون المخفاة قبل الأصوات المذكورة .

--> 11 ، وهداية المستفيد 11 ، والفريد في فن التجويد 1 / 29 ، وخلاصة في علم التجويد 16 ، والأصول في تجويد القرآن الكريم 38 ، وقواعد التلاوة 72 ، وعمدة المفيد في عدة المجيد 34 ، ورسالة في قواعد التلاوة 51 ، وكفاية المستفيد 31 ، ونظرات في علم التجويد 76 ، . . . إلخ . ( 1 ) فن التجويد 23 . ( 2 ) فن التجويد 25 . ( 3 ) ورد تحديد لمذاهب القراء المعاصرين في إخفاء النون في بحث كتبته سنة 1994 بعنوان ( إخفاء النون : حقيقته الصوتية وطريقة أدائه لدى القراء المعاصرين ) وهو في طريقة إلى النشر الآن ، إن شاء اللّه .