السيد علي الفاني الأصفهاني
7
آراء حول القرآن
الثاني : الأثر الصحيح والمراد منه ما ورد بسند صحيح عن النبي أو أحد أئمتنا الاثني عشر ( ع ) ، فالسنّة على مذهبنا عبارة عن أقوال النبي والأئمة ( ع ) بشرط كون السند صحيحا ، ونحن نرفض بتاتا ومن دون وسوسة ما يسمى بالسنة إذا كان الجائي به فاسقا ، إطاعة لحكم العقل الذي أرشدنا اليه قول اللّه سبحانه ، في الشريفة الربانية : إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ « 1 » ، ومن المدهش الغريب أن من يطرح قول عدولنا لأنهم روافض كيف يطلب منا قبول قول فسّاقه لأنهم أهل نحلته ، ما هكذا تورد يا سعد الإبل . وفينا جماعة يمنعون عن حجية ظواهر الكتاب ويقولون بأن اللازم ورود خبر صحيح في تفسيرها أيضا ، وإليك جدول آراء الفرق الإسلامية في هذا الصدد وما يعتمدون عليه في تفسير القرآن . 1 - الأصوليون من الشيعة الإمامية ، وهم القائلون بحجية ظواهر الكتاب بأن العترة مبينة لما تعسر فهمه أو أجمل المراد منه ، وناهيك لصحة هذا القول ما ورد عن النبي ( ص ) متواترا من : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » « 2 » ، وهذا الحديث متواتر وقد سمعه أكثر من ثلاثين صحابيا . 2 - الأخباريون من الشيعة الإمامية ، وهم القائلون بعدم حجية ظواهر الكتاب . 3 - أهل السنّة ، القائلون بحجية ظواهر الكتاب وأنه قد فسرت جملة من
--> ( 1 ) سورة الحجرات ، الآية : 6 . ( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 151 الباب 13 من أبواب صفات القاضي ح 77 .