السيد علي الفاني الأصفهاني
8
آراء حول القرآن
آياته بالأخبار المأثورة عن النبي ( ص ) بالطرق المذكورة في الصحاح الستة وغيرها . 4 - الوهابية ، اتباع ابن تيمية ، القائلون بأن النبي مبين للقرآن . 5 - الخوارج ، القائلون بأن القرآن واضح الدلالة ، منزّل للهداية ، ولا يحتاج إلى التفسير والبيان . والتحقيق حجية ظواهر الكتاب كظواهر السنّة وسائر الظواهر وعدم خروج ظواهر الكتاب عن قاعدة حجية الظواهر ، إذ أنّ هذه القاعدة كانت ولم تزل مطردة في جميع الأعصار والأمصار ، وعند كافة العقلاء من أيّة لغة كانوا ولم يردع الشارع عن هذه القاعدة في مورد القرآن . أما بيان القاعدة فهو ان البشر منذ نشوء المدنية كان ولم يزل محتاجا في تفهيم مقاصده إلى آلة لإبرازها ، من الإشارات والعلائم والنصب وترسيم الصور ، إلى أن وصل إلى آلة لإبراز مقاصده أوسع نطاقا من الكل وأسهل تناولا من الجميع ، وهو اللفظ فوضع كل لفظ خاص لمعنى مخصوص ، فحكمة الوضع كانت من الأول تفهيم المقاصد ، فالمتكلم بأيّة لغة إذا كان عاقلا جادا غير مجازف فعليه أن يستعمل كل لفظ فيما وضع له ويطبقه على مراده الجدي - في عالم بيان المقصد - ، وإذا أراد التجاوز عن الموضوع له إلى معنى آخر كان عليه الإتيان بالقرينة ، فقانون المحاورة موافقا لحكمة الجعل عبارة عن بناء العقلاء بالأخذ بمقتضى الوضع اللغوي . ولذا يكون الظاهر حجة بمعنى كونه برهانا للمتكلم على مراده الجدي في عالم الاحتجاج على مخاطبه وبرهانا للمخاطب كذلك ، فإذا قال المولى : ائتني بالماء ، فله أن يحتج على عبده إذا أتى بشيء آخر ، بقانون المحاورة ، كما أنه لو أتى بالماء فقال المولى : لم جئت به إذ لم يكن الشيء الرطب البارد السيال مرادا لي ، كان للعبد أن يحتج عليه بقانون المحاورة ، وانه لم لم