السيد علي الفاني الأصفهاني

68

آراء حول القرآن

والإدغام ونظير كل ما وكلما المختلفين من حيث رسم الخط وهذا كما ترى ليس من المضر بكرامة القرآن . ومن الثاني : خمرا وعنبا ، وثريدا وخبزا ، وآل عمران وآل محمد ، والرفث والرفوت ، وعدل وسواء ، والحنيفية والإسلام ، ولا ينبغي للعاقل أن يعترف بصدق هذا النحو من الاختلاف لأنه مضافا إلى عدم الدليل عليه كيف يشتبه على كاتبين من كتاب الوحي أو المقرئين من القراء كلمة آل عمران : - آل محمد - أو الرفث : - الرفوت - ولا سيّما بالنسبة إلى جملة من الكلمات التي دخلت في آيات لا تناسبها كالمثال الأخير وهو الرفوت ، الكلمة التي لم نر هيئتها في اللغة وليس معناه وهو الدق والكسر مناسبا مع المقام ، وإن قلت هي كناية قلت فما أقبحها . ومن الثالث : أثر الرسول و « اثر فرس الرسول ، ولا تخافت بها ولا تخافت بصوتك ولا تعال به ، ومشوا فيه ومروا فيه ومضوا فيه ، وسفينة غصبا وسفينة صالحا غصبا ، وتسع وتسعون نعجة وتسع وتسعون نعجة أنثى ، و - وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين و - وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين ، وقد توجد جملة وافرة من هذا القسم في القراءة التي جمعها الخزاعي ونقلها الهذلي وقال أبو العلاء الواسطي أن الخزاعي وضع كتابا في الحروف نسبة إلى أبي حنيفة فأخذت خط الدارقطني وجماعة أن الكتاب موضوع لا أصل له ، أقول أن التنافر بين الطوائف المختلفة من المسلمين سنيا وشيعيا وصل إلى حد جعلوا القرآن سلاحا للغلبة ، فتو هينا لأبي حنيفة وضعوا الكتاب المذكور ، راجع - النشر في القراءات العشر - . الثامن : في ذكر الأخبار الواردة من طرقنا في مورد اختلاف القراءات ، وقد رواها محمد بن يعقوب الكليني في الكافي فقال علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : « إن الناس يقولون إن القرآن نزل