السيد علي الفاني الأصفهاني

62

آراء حول القرآن

لهم - و - غيض الماء - ، أو عدمه - وخبيرا - و - بصيرا - بالترقيق أو بدونه ، وأن التميمي يهمز والقرشي لا يهمز ، وأن الهذلي يقرأ : - عتى حين - بدلا عن - حتى حين - ، والأسدي يقرأ : - تعملون يعلم - يسود - ألم أعهد - ، بالكسر في حرف المضارع ، بل ترى أن اللبناني يبدل القاف همزة فيقول : - أم - ، بدلا عن - قم - ونحو ذلك مما هو كثير في جميع اللغات وفوق الكثرة في لغة الضاد . وقد يحمل سبعة أحرف على مقاصد القرآن ، لما في رواية الحاكم في مستدركه عن ابن مسعود عن النبي ( ص ) : « نزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف زجرا وآمرا وحلالا وحراما ومحكما ومتشابها وأمثالا ، فأحلوا حلاله » « 1 » . وروى ابن جرير عن أبي قلابة عن النبي ( ص ) : « أنزل القرآن على سبعة أحرف أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل وقصص ومثل » « 2 » ، وروى عن علي ( ع ) عشرة : « بشير ونذير وناسخ ومنسوخ وعظة ومثل ومحكم ومتشابه وحلال وحرام » « 3 » ، وعن ابن عباس : أربعة . وأنت جد خبير بان التقسيم يختلف باختلاف الأنظار في القسمة ، مع أنه لا أهمية لبيان أقسام مقاصد القرآن . ومن الغريب ما ورد في بعض أخبارهم من أن جبرائيل لما بلغ سبعة أحرف قال : كلها شاف كاف ما لم تختم آية عذاب برحمة وآية رحمة بعذاب وفي خبر نحو قولك : تعالى وأقبل وهلم واذهب ، واسرع واعجل ، وفي خبر ان قلت : غفورا رحيما أو قلت : سميعا عليما ، أو عليما سميعا فاللّه كذلك ما

--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين ( للحاكم ) : ج 1 ص 553 وذكره مجمع البيان : ج 1 ص 13 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 1 ص 13 وتفسير الصافي : ج 1 ص 52 . ( 3 ) انظر بحار الأنوار : ج 90 ص 4 وتفسير الصافي : ج 1 ص 52 .