السيد علي الفاني الأصفهاني

57

آراء حول القرآن

وقال جفري في مقدمته على كتاب المصاحف الصفحة الثامنة : وحتى الآن يعتمد كثير من العلماء قراءة القراء العشرة ويثبتون أن كل قراءة رويت عن العشرة هي قراءة متواترة ، انتهى . وقد منع التواتر جماعة من علماء الفريقين - الخاصة والعامة - . فقال السيد السند ، صاحب المدارك ( ره ) في تعليقه على كلام الشهيد : نقل جمع من الأصحاب الإجماع على تواتر القراءات السبع وحكم المصنف في - ذكرى - « 1 » بتواتر العشر أيضا وذكر المحقق الشيخ علي ( ره ) أن حكم المصنف بذلك لا يقصر على ثبوت الإجماع بخبر الواحد فتجوز القراءة بها وهو غير جيد لأن ذلك رجوع عن اعتبار التواتر ، ونقل جدي ( قده ) عن جماعة من القراء أنهم قالوا : ليس المراد بتواتر السبع والعشر أن كل ما ورد من هذه القراءات متواترة بل المراد انحصار المتواتر الآن في ما نقل من هذه القراءات فإن بعض ما نقل عن السبعة شاذ فضلا عن غيرهم ، وهو مشكل جدا ، لأن التواتر لا يلتبس بغيره كما يعلم بالوجدان . وقال نجم الأئمة في بحث وإذا عطف على المضمر المجرور أعيد الخافض والظاهر أن حمزة جوز ذلك على مذهب الكوفيين لأنه كوفي ولا نسلم تواتر القراءات السبع وقال البلاغي في مقدمة آلاء الرحمن ما ملخص مضمونه أن القرآن الموجود بين عامة المسلمين جيلا بعد جيل متواتر قطعا مادة وصورة والقراءات المتخالفة من القراء السبع لم تؤثر على قراءته المستمرة على النحو المرسوم ثم إن هذه الاختلافات في القراءات ترجع في الأغلب إلى الخلاف في قراءة مثل - كفوا أو شأي أو أرأيتم - أو إلى كيفية الأداء إمالة وإشماما وإشباعا ونحو ذلك ومع ذلك فإنما هي روايات أحاد عن أحاد لا توجب اطمئنانا ولا وثوقا

--> ( 1 ) الذكرى أحد كتب الشهيد ( ره ) .