السيد علي الفاني الأصفهاني
58
آراء حول القرآن
فضلا عن وهنها بالتعارض ومخالفتها للرسم المتداول المتواتر بين عامة المسلمين في السنين المتطاولة الخ . وقد منع التواتر أيضا الشيخ الطوسي في - التبيان - والسيد ابن طاوس في سعد السعود والسيد الجزائري والمولى جمال الدين الخونساري ، ومن العامة منعه جمع كثير كالزمخشري والزركشي والحاجبي والرازي والعضدي . وقال إسماعيل بن إبراهيم بن محمد القراب في أول كتاب - الشافي - على ما في - النشر في القراءات العشر - . ثم التمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سمة وإنما هو من جمع بعض المتأخرين لم يكن قرأ بأكثر من السبع فصنف كتابا وسماه - السبع - فانتشر ذلك في العامة وتوهموا أنه لا يجوز الزيادة على ما ذكر في ذلك الكتاب لاشتهار ذكر مصنفه وقد صنف غيره كتبا في القراءات وبعده وذكر لكل إمام من هؤلاء الأئمة روايات كثيرة وأنواعا من الاختلاف ولم يقل أحد أنه لا تجوز القراءة بتلك الروايات من أجل أنها غير مذكورة في كتاب ذلك المصنف ولو كانت القراءة محصورة بسبع روايات لسبعة قراء لوجب ألا يؤخذ عن كل واحد منهم إلا رواية وهذا لا قائل به وينبغي أن لا يتوهم متوهم في قوله ( ص ) أنزل القرآن على سبعة أحرف أنه منصرف إلى قراءة القراء السبعة الذين ولدوا بعد التابعين لأنه يؤدي إلى أن يكون الخبر متعريا عن الفائدة إلى أن يولد هؤلاء الأئمة السبعة فيؤخذ عنهم القراءة ويؤدي أيضا إلى أن لا يجوز لأحد من الصحابة أن يقرأ إلا بما يعلم أن هؤلاء القراء إذا ولدوا وتعلموا اختاره والقراءة به وهذا تجاهل من قائله وإنما ذكرت ذلك لأن قوما من العامة يقولونه جهلا ويتعلقون بالخبر ويتوهمون أن معنى السبعة أحرف المذكورة في الخبر ، اتباع هؤلاء الأئمة السبعة وليس ذلك على ما يتوهموه بل طريق أخذ القراءة أن تؤخذ عن إمام ثقة لفظا عن لفظ إماما عن إمام إلى أن يتصل بالنبي ( ص ) واللّه أعلم بجميع ذلك .