السيد علي الفاني الأصفهاني

40

آراء حول القرآن

وأما وجه الحاجة إلى العلم بالانطباقات القهرية للعمومات بعد تحققها فلأن إعجاز القرآن ينكشف بهذا العلم واخباره عن الملاحم والمغيبات ، وهنا تجدر الإشارة إلى بعض ما قيل في التفسير : 1 - التفسير ، كشف المراد عن اللفظ المشكل ، والتأويل رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر ، وعليه فبيان الظاهر ليس بتفسير ، ويرجع إلى هذا ما نقلناه على الشيخ الأنصاري ( ره ) من أن التفسير كشف للقناع ولا قناع للظاهر . 2 - وقال أبو العباس : التفسير والتأويل واحد ، وجعل في المنجد التأويل من معاني التفسير . 3 - وعن ابن عباس : التفسير على أربعة أوجه ( روى عنه ابن جرير ) . الأول : وجه تعرفه العرب من كلامها ، أي ما توضحه القواعد العربية . الثاني : وجه لا يعذر أحد بجهالته ، أي ما وجب العلم به ولو بالرجوع إلى أهله كالعلم بآيات الأحكام والعلم بالعقائد الحقة . الثالث : وجه يعرفه العلماء ، أي ما يعرفه العلماء من الحكومات والتخصيصات ونحوها . الرابع : وجه لا يعلمه إلا اللّه ، أي العلم بالمؤول . وقد قال الذهبي في - التفسير والمفسرون - ان ما لا يعذر بجهالته أحد عبارة عما لا يخفى على أحد ، ولكنه لم يتفطن بأن النسبة بين الواضح واللامعذور جهالته عموم من وجه . وقد ظهر مما ذكرنا أن الآيات القرآنية على أنحاء أربعة : 1 - منها ما يكون ظاهر المفاد ، غير محتاج إلى البيان ، كقوله تعالى :