السيد علي الفاني الأصفهاني
35
آراء حول القرآن
الأمر الثالث التفسير : التفسير في اللغة : الكشف ، الايضاح ، البيان . وأما في الاصطلاح فقد اختلفوا في حقيقته اختلافا كثيرا وذكروا الفوارق العديدة بينه وبين التأويل . ونحن نقول إن التفسير يطلق على أمور ستة وبالأحرى له موارد ستة : الأول : شرح الألفاظ المفردة والتفقه في موارد اللغة وهيئاتها . الثاني : شرح الجمل بما لها من الهيئة التركيبية وهذا يحتاج إلى العلم بقواعد اللغة صرفا ونحوا مع الدقة في تطبيقها على الموارد . الثالث : ايضاح المصاديق وتطبيق المفاهيم العامة عليها فيما إذا كانت مختفية على العرف العام وهو على ضربين : الأول : بيان المصاديق الحقيقية التي لا يعلمها العامة ، وبيان هذا القسم إنما هو موكول إلى خزنة علم اللّه الراسخين في العلم وهو التأويل الصحيح . الثاني : اختراع المصاديق لعمومات القرآن اقتراحا وهذا ما أشار إليه في القرآن بقوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ