السيد علي الفاني الأصفهاني

36

آراء حول القرآن

الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ « 1 » صدق اللّه العلي العظيم ، حيث نرى أن أرباب الأهواء الفاسدة والمذاهب الباطلة والأغراض الخبيثة والمسالك المضلة كبعض الصوفية والخوارج وذوي السلطات الجائرة وأولي السياسات الظالمة الغاشمة ، كل يتمسك بالقرآن ترويجا لكاسده وإشاعة لفاسده فيطبق مفهوما على مصداق خيالي . الرابع : بيان شأن نزول الآيات . الخامس : بيان ما ورد عن الأئمة الطاهرين ( ع ) في تفسير معضلات القرآن ومؤولاته . السادس : بيان ما انطبقت عليها العمومات من المصاديق المستحدثة كانطباق أصغر من ذلك على ما كشف عنه العلم الحديث مما سمّي ب « اتوم » ، اما وجه الحاجة إلى فهم المعاني لمفردات الألفاظ لغة أو من حيث التفاهم العرفي فلأن كثرة الطوائف المنتشرة في البلدان المترامية الأطراف سببت الأوضاع المتعددة من الوضعين الكثيرين وأوجب ذلك سعة اللغة واشتبه على أثر الأوضاع العديدة التباين بالترادف مثلا ، فقد يقال بأن قسورة مرادف لأسد ، وقد يقال بأن لكل من اللفظين من حيث المدلول خصوصية ليست في الآخر وكثيرا ما يشتبه التطبيق بالاستعمال فيتوهم الاشتراك اللفظي في المشترك المعنوي وأمثلة هذا النوع كثيرة جدا ، فترى اللغوي يقول اللام للملك وللاختصاص وللصلة فيتوهم أنه يذكر الأوضاع المتعددة للفظة اللام حيث أنه يذكر موارد الاستعمالات للام في تلك المعاني ، فلا بد وأنه يريد من الاستعمال ما يوافق الوضع لا من جهة أن الأصل في الاستعمال هو الحقيقة كما اختاره السيد المرتضى ( قده ) من القدماء حتى يجاب عنه بأن الاستعمال أعم بل

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 7 .