السيد علي الفاني الأصفهاني

133

آراء حول القرآن

له ، وأنه كان يعرض على النبي ( ص ) ويتلى عليه ، وأن جماعة من الصحابة مثل عبد اللّه بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النّبي ( ص ) عدة ختمات ، وكل ذلك يدل بأدنى تأمل على أنه كان مجموعا مرتبا غير مبتور ولا مبثوث » . وذكر أن من خالف في ذلك من الإمامية والحشوية لا يعتد بخلافهم ، فإن الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخبارا ضعيفة ظنوا صحتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته . وقد ذكرنا في السؤال الثاني كلام الشيخ في التبيان ، وقد وافق السيد المرتضى في ذلك حيث قال : وأما النقصان منه فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا كما نصره المرتضى ( ره ) الخ . . 2 - وسئل الشيخ المفيد ( ره ) في المسائل السروية : ما قوله أدام اللّه تعالى حراسته في القرآن ؟ ، أهو ما بين الدفتين الذي في أيدي الناس أم هل ضاع مما أنزل اللّه تعالى على نبيه ( ص ) منه شيء أم لا ؟ وهل هو ما جمعه أمير المؤمنين ( ع ) أم ما جمعه عثمان على ما يذكره المخالفون ؟ والجواب : أن الّذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام اللّه تعالى وتنزيله وليس فيه شيء من كلام البشر وهو جمهور المنزل والباقي مما أنزله اللّه تعالى قرآنا عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام لم يضع منه شيء ، وإن كان الّذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع لأسباب دعته إلى ذلك منها قصوره عن معرفة بعضه ومنه ما شك فيه ومنه ما عمد بنفسه ومنه ما تعمد إخراجه ، وقد جمع أمير المؤمنين ( ع ) القرآن المنزل من أوله إلى آخره وألفه بحسب ما وجب من تأليفه ، فقدم المكي على المدني والمنسوخ على الناسخ ووضع كل شيء منه في حقه ، فلذلك قال جعفر بن محمد