السيد علي الفاني الأصفهاني
122
آراء حول القرآن
الإسلامي المجيد ، نعم التحريف بالمعنى المضر - التحريف بالزيادة لا قائل به كما أشرنا ونشير إليه ، ثم إن هناك روايات أخرى مذكورة في تفسير العياشي وغيره أعرضنا عنها لضعف أسانيدها وامكان حمل جل منها على مرادات الآيات ومؤولات المتشابهات ، وأما ما ورد عن طرق أهل السنة فليس جامعا لشرائط الحجية . الطائفة الرابعة : 1 - كتاب سليم بن قيس الهلالي عن سلمان ، الرواية الثانية من الطائفة الأولى ، وفيها : « وقد عهد [ كذا في النسخة ، والظاهر عمد ] عثمان حتى أخذ ما ألف عمر فجمع له الكتاب وحمل الناس على قراءة واحدة فمزق مصحف أبي بن كعب وابن مسعود وأحرقهما بالنار » « 1 » الخ . . وهذه الرواية تدل على أن عثمان أحرق المصحفين وقد مضى البحث السندي حول هذه الرّواية ، وأما الدّلالة فقد يتوهم بأن احراق المصاحف بالنار أو محوها بجعلها في قدر ماء حار وطبخها أو ما يشبه ذلك مما صنعه عثمان لمحو المصاحف دون مصحفه انما يدل بوضوح على اختلاف المصاحف بحسب الترتيب ومن حيث المقدار زيادة ونقيصة ، والجواب أن الاختلاف المتيقن الّذي كان بين المصاحف إنما هو في الترتيب فقط ، وذلك لأن جمع عثمان ليس موافقا لترتيب النزول ، وأما الزيادة والنقيصة فليس عليهما دليل . 2 - خصال الصدوق ، محمد بن عمر الحافظ البغدادي المعروف بالجعابي قال : حدثنا عبد اللّه بن بشير قال : حدثنا الحسن بن الزبرقان المرادي قال حدثنا أبو بكر ابن عياش عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر ، قال سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : « يجيء يوم القيامة ثلاثة يشكون إلى اللّه عزّ وجلّ
--> ( 1 ) سليم بن قيس الهلالي : ص 122 - 123 وفيه : « وقد شهدت عثمان حين أخذ . . . » .