السيد علي الفاني الأصفهاني
112
آراء حول القرآن
أكثر مما في أيدينا أضعافه فقدمت على قراءتها فلم أعرف منها شيئا ، فأخذت الدواة والقرطاس فأردت أن أكتبها لكي أسأل عنها فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها بشيء ومنديل وخيط وخاتمه ، فقال : مولاي يأمرك أن تضع المصحف في المصحف في منديل وتختمه وتبعث إليه بالخاتم ، قال : ففعلت ذلك » « 1 » . والظاهر أن هذه الرّواية موافقة لما رواه الكليني ( ره ) « 2 » ، وقد رأيت في الأخيرة أن البزنطي وجد في المصحف اسم سبعين رجلا ، وفي هذه الواقعة يقول : رأيت في - لم يكن - أكثر مما في أيدينا أضعافه ، ثم إنه كيف لم يعرف منها شيئا ، فهل يمكن للعربي أن لا يفهم الكلام العربي ؟ فما هو المراد يا ترى من الذي كان في المصحف ولم يفهمه البزنطي ، وهو رجل عظيم تعرف إيمانه وعلمه وصفاته الّتي قربته إلى الرّضا ( ع ) وجعلته من خواص شيعته ومواليه ، وكيف كان فلا يظهر من هذه الرواية مع قطع النظر عما في الكافي أن الزائد في - لم يكن - هل كان من الوحي أو تفسيره وتأويله . 7 - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم بن سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد اللّه ( ع ) وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها النّاس . فقال أبو عبد اللّه ( ع ) : « كفّ عن هذه القراءة ، اقرأ كما يقرأ النّاس حتى يقوم القائم ( عج ) فإذا قام القائم قرأ كتاب اللّه عزّ وجلّ على حدّه » وأخرج المصحف الّذي كتبه علي ( ع ) وقال : أخرجه علي ( ع ) إلى النّاس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم : هذا كتاب اللّه عزّ وجلّ كما أنزله على محمّد ( ص ) وقد جمعته [ من خ ل ] بين اللوحين فقالوا : هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه ، فقال : أما واللّه ما ترونه
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : ص 266 باب في الأئمة انهم يخبرون . . . ح 8 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 631 باب النوادر في فضل القرآن ح 16 .