السيد علي الفاني الأصفهاني

113

آراء حول القرآن

بعد يومكم هذا أبدا إنما كان عليّ أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه « 1 » . وهذه الرواية تدل على أن رجلا كان يأتي بحرف عن كيفية مغايرة لما يأتي النّاس بتلك الحروف وأن المعصوم ( ع ) منعه عن ذلك ثم قال بأنه إذا قام القائم يقرأ القرآن على حدة وأن أمير المؤمنين ( ع ) جمع القرآن ولم يقبله الناس ، وقال بأنه لا يرى أبدا وهذه مطالب أربع : والمطلب الأول : منها لا يدل على التحريف لا بالزيادة ولا بالنقيصة لأن استماع حروف على خلاف ما يقرؤها الناس انما يدل منحصرا على الاختلاف في كيفية القراءة ، والدليل على ذلك أن السالم لا يقول بأن الحروف المسموعة ليست في المصحف الموجود بل يقول : ليس على ما يقرؤها الناس وضمير يقرؤها يرجع إلى الحروف ، وهذا كالنص في الاختلاف في الكيفية لا الكمية . والمطلب الثاني : ان الإمام منعه عن مخالفة الناس في كيفية الأداء . والمطلب الثالث : انه يبشره بقيام القائم ( ع ) وان الكتاب يتلى على حدة حينذاك ومن المعلوم أن قراءة القرآن مع فهم مطالبه العالية انما هي حد من حدود القرآن والدليل على ذلك المطلب الثالث وهو الأخبار عن جمع علي ( ع ) للقرآن الّذي قد عرفت بأنه كان عبارة عن جمع القرآن بما له من التفسير والتأويل . والمطلب الرابع : ان هذا القرآن لا يظهر ولا يراه أحد في المجتمع الإسلامي ، ولو أغمضنا عن ذلك كله ، فالسند ضعيف بسالم بن سلمة لما قاله النجاشي في حقه من أن حديثه ليس بنقي وان كنا لا نعرف منه إلا خيرا . 8 - في الاحتجاج وفي رواية أبي ذر الغفاري : « أنه لما توفي رسول اللّه ( ص ) جمع علي ( ع ) القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ص 633 باب النوادر في فضل القرآن ح 23 .