السيد علي الفاني الأصفهاني

111

آراء حول القرآن

بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلّمون الناس القرآن كما أنزل ، قلت : يا أمير المؤمنين أوليس هو كما أنزل ؟ فقال : لا : محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وما ترك أبو لهب الّا ازراء على رسول اللّه ( ص ) لأنه عمّه » « 1 » ، وبالجملة لو كان في اسم أبي لهب ازراء على النّبي ( ص ) لما أنزله اللّه في كتابه يتلى ليلا ونهارا في جميع الأزمنة والأمكنة . الثاني : إن الأسماء الّتي محت قريش كيف نسيها كل من سمعها ولم نر منها أثرا في التاريخ إلا في مثل هذه الرّواية الضّعيف سندها . 5 - قرب الإسناد محمّد بن عيسى قال حدثني إبراهيم بن عبد الحميد في سنة 198 في مسجد الحرام قال : دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فأخرج اليّ مصحفا قال : فتصفحته فوقع بصري على موضع منه فإذا فيه مكتوب : هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان فاصليا فيها لا تموتان فيها ولا تحييان ، يعني الأولين « 2 » . ولا يظهر من هذه الرواية كون الجملتين آيتين من القرآن ، ثم هل هما غير ما في سورة يس من قوله تعالى : هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ، اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ « 3 » ، أو هما بدلان عنهما . 6 - بصائر الدرجات حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : « استقبلت الرّضا ( ع ) إلى القادسية فسلّمت عليه فقال لي : اكتر لي حجرة لها بابان باب إلى الخان وباب إلى الخارج فإنه أستر عليك ، قال : وبعث إلى بزنفيلجة « 4 » فيها دنانير صالحة ومصحف وكان يأتيه رسوله في حوائجه فاشترى له وكنت يوما وحدي ففتحت المصحف لأقرأ فيه فلما نشرته نظرت في - لم يكن - فإذا فيها

--> ( 1 ) غيبة النعماني : ص 318 . ( 2 ) قرب الأسناد : ص 9 . ( 3 ) سورة يس ، الآيتان : 63 و 64 . ( 4 ) الزنفيلجة : وعاء أدوات الراعي ، فارسي معرب .