السيد علي الفاني الأصفهاني
104
آراء حول القرآن
من القرآن ، فالمراد من الكيفية المعنى المقصود من القرآن . 5 - في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : « ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب وما جمعه وحفظه كما نزّله اللّه تعالى الا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده ( ع ) » « 1 » ، وهذه الرواية تدل على أن الجمع بجميع مراتبه لفظا ومعنى مخصوص بخزنة علم اللّه ( ع ) ولا ربط لها بالتحريف زيادة ونقيصة . 6 - في تفسير فرات بن إبراهيم بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال في حديث له ، قال رسول اللّه ( ص ) : « يا علي لا تخرج ثلاثة أيام حتى تؤلف كتاب اللّه كي لا يزيد فيه الشيطان فلم يزد فيه الشيطان شيئا ولم ينقص منه شيئا » « 2 » ، وهذه الرواية لا تدل على أن ما هو الموجود فعلا بأيدي المسلمين كافة مما زاد فيه الشيطان شيئا أو نقص منه شيئا ، واعلم أنّنا لم نتعرض للأسانيد المذكورة عدا سند كتاب سليم لعدم الحاجة إلى سند الرواية بعد ضعف الدلالة ، فتلخص أن ما ورد من جمع علي ( ع ) للقرآن لا يدل على التحريف لكون جمعه تأليفا للقرآن وتفسيرا له معا ، فلا نطيل باستيعاب ما بمضمون المذكورات من سائر الأخبار . الطائفة الثانية : 1 - الرواية الثانية من الطائفة الأولى وفيها سؤال علي ( ع ) عن طلحة عما هو الموجود بأنه هل هو قرآن كله أم لا ؟ ، وبعد جواب طلحة له بأنه قرآن كله قال علي ( ع ) : « ان أخذتم بما فيه نجوتم » « 3 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ص 228 باب انه لم يجمع القرآن . . . ح 1 . ( 2 ) تفسير فرات الكوفي : ص 150 آية المودّة ( باختلاف يسير ) . ( 3 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي : ص 124 والاحتجاج : ج 1 ص 225 .