السيد علي الفاني الأصفهاني

105

آراء حول القرآن

2 - ما في روضة الكافي ، رسالة أبي جعفر ( ع ) إلى سعد الخير ، عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن عمه حمزة بن بزيع والحسين بن محمد الأشعري عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه عن يزيد بن عبد اللّه عمن حدثه قال : « كتب أبو جعفر ( ع ) إلى سعد الخير - إلى أن قال - : وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده فهم يروونه ولا يرعونه والجهال يعجبهم حفظهم للرواية والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية إلخ . . » « 3 » . وهذه الرواية تدل على أن التحريف في القرآن معنوي لا لفظي . 3 - في الكافي باب النوادر من كتاب العلم ، علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : « إن رواة الكتاب كثير ، وان رعاته قليل ، وكم من مستنصح للحديث مستغش للكتاب ، فالعلماء يحزنهم ترك الرعاية ، والجهال يحزنهم حفظ الرواية ، فراع يرعى حياته ، وراع يرعى هلكته ، فعند ذلك اختلف الراعيان ، وتغاير الفريقان » « 4 » . والاشكال في سند الرواية بأن طلحة بن زيد بتري أو عامي مدفوع بأن الشيخ الطوسي قال إن كتابه معتمد مضافا إلى أن رواية جمع من الأجلاء عنه ، منهم عبد اللّه بن المغيرة وصفوان بن يحيى وهما من أصحاب الاجماع كاف للوثوق به ، بل ناهيك في اعتبار أخبار الرجل رواية هذا الأخير عنه حيث أنه ممن أجمعت الصحابة على تصحيح ما يصح عنهم وأنه لا يروي إلا عن ثقة . وسنوافيك بما يدل على أن ما هو الموجود قرآن كله من دون زيادة ولا نقيصة ان شاء اللّه تعالى .

--> ( 3 ) الكافي : ج 8 ص 53 ، ح 16 . ( 4 ) الكافي : ج 1 ص 49 باب النوادر من كتاب العلم ح 6 .