السيد علي الفاني الأصفهاني

103

آراء حول القرآن

على أن ما هو الموجود قرآن كله وذلك من وجهين : الأول : ارتكاز طلحة حيث أنه أجاب عليا ( ع ) بأن ما فيه قرآن كله . الثاني : تصريح علي ( ع ) بذلك وأنه - إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة - ، ولذا نقول بأنه لا فائدة تترتب على هذا البحث ، إذ بعد ثبوت أن ما في أيدينا قرآن كله فما بالنا نأسف على النقص الموهوم مع أنه لم يعلم كونه مربوطا بالأحكام ، ومع التسليم لم يعلم عدم تبليغ الأئمة ( ع ) في مدة نشرهم للأحكام ما كان منه متضمنا لحكم من الأحكام . 3 - في تفسير القمي بإسناده عن أبي جعفر ( ع ) قال : « ما أحد من هذه الأمة جمع القرآن إلا وصي محمد ( ص ) » « 1 » ، وتقريب الاستدلال والجواب عنه واضحان إذ لاستدلال مبني على أن المراد أن غير الوصي لم يجمع النازل ، والجواب أن المراد من الجمع هو الجمع بجميع المراتب حروفا وحدودا ولفظا وتفسيرا . 4 - في المصدر السابق بإسناده عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إن رسول اللّه ( ص ) قال لعلي ( ع ) : « يا علي القرآن خلف فراشي في المصحف والحرير والقراطيس فخذوه واجمعوه ولا تضيعوه كما ضيعت اليهود التوراة فانطلق علي ( ع ) فجمعه في ثوب أصفر ثم ختم عليه في بيته وقال : لا أرتدي حتى أجمعه فإنه كان الرجل ليأتيه فيخرج إليه بغير رداء حتى جمعه ، قال : وقال رسول اللّه ( ص ) لو أن الناس قرءوا القرآن كما أنزل ما اختلف اثنان » « 2 » ، والجواب واضح إذ لم يدل الخبر على أن جمع علي ( ع ) كان عبارة عن إثبات ما نقصه القوم من القرآن النازل وحيا للتحدي والمراد من قوله كما أنزل ما أراد اللّه

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 451 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ص 451 .