السيد علي الفاني الأصفهاني
102
آراء حول القرآن
بن حسين عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي ، ويذكر المجلسي السند وفيه بدلا عن حماد بن حسين حماد بن عيسى وليس في روايته ذكر لطلحة ومحاورته عليا بشأن القرآن . فما أبعد بين ما نقله المجلسي عن نسخة قديمة من أنه روى عن الصادق ( ع ) أنه قال : « من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء ولا يعلم من أسبابنا شيئا وهو أبجد الشيعة وهو سر من أسرار آل محمد ( ص ) » « 1 » ، وبين ما قاله الشيخ المفيد في شرح اعتقادات ابن بابويه ، وأما ما تعلق به أبو جعفر من حديث سليم الذي رجع فيه إلى الكتاب المضاف إليه برواية أبان بن أبي عياش ، فالمعنى فيه غير صحيح ، غير أن هذا الكتاب غير موثوق به ولا يجوز العمل على أكثره وقد حصل فيه تخليط وتدليس فينبغي للمتدين أن يجتنب العمل بكل ما فيه ولا يعول على جملته والتقليد لروايته ، وقد وافقه العلامة على ذلك وعبّر عن بعض ما في الكتاب المذكور ب - الفاسد - ، وكذا الشهيد الثاني . الاشكال الثاني : ان ما في الرواية من القول بالنقصان منقول عن عمر وأصحابه وليس قولهم بحجة علينا . الاشكال الثالث : وهو العمدة في الجواب ، أن قرآن علي ( ع ) لم يكن مقصورا على النازل من السماء وحيا إلهيا للتحدي بل كان فيه بشهادة هذه الرواية وسائر الروايات التأويلات الكثيرة والتفسيرات العديدة وبيان الأحكام بأسرها حتى أرش الخدش وأين ذلك مما تصدى إليه هؤلاء من دلالة هذه الرواية وقريناتها على التحريف بالنقيصة . الاشكال الرابع : وهو العمدة من حيث الثمرة العملية أن الرواية ناصة
--> ( 1 ) سفينة البحار : ج 1 ص 651 مادة ( سلم ) .