السيد علي الفاني الأصفهاني
101
آراء حول القرآن
ومن صاحبه بعدك ؟ قال : « إن الذي أمرني رسول اللّه ( ص ) أن أدفعه اليه وصيي وأولى الناس بعدي ابني الحسن ثم يدفعه ابني الحسن إلى ابنه الحسين ثم يصير إلى واحد بعد واحد من ولد الحسين حتى يرد آخرهم على رسول اللّه حوضه ، هم مع القرآن لا يفارقونه والقرآن معهم لا يفارقهم ، الخ . . » « 1 » . وتقريب الاستدلال بهذه الرواية على التحريف ، فهو أن القرآن الذي جمعه علي ( ع ) هو القرآن الجامع الكامل الذي لا يشذ عنه شيء من الآيات القرآنية ، ألا ترى ما نقله طلحة عن عمر وأصحابه بأن الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة وأن النور نيف مائة آية والحجر تسعون ومائة آية . ويرد عليهم اشكالات أربع : الاشكال الأول : ان كتاب سليم مورد للاختلاف تارة من حيث ثقة وضعف الراوي وهو سليم ، وأخرى من حيث الراوي عنه وهو أبان بن أبي عياش الذي اتهمه البعض بأنه وضع هذا الكتاب ونسبه إلى سليم ، مع أنهم قالوا بأن سليما هو الذي ناول أبانا الكتاب ، ونرى في الحديث العاشر من الباب الرابع والعشرين من - اكمال الدين - للصدوق ( ره ) أن أبان بن أبي عياش يروي عن إبراهيم بن عمر الصنعاني وهو عن قيس بن سليم مضافا إلى بعض ما روي عن غير أبان مع عدم ذكر منه في السند ، وإلى غير ذلك مما يطلع عليه المتتبع ، وثانية من ناحية الكمية إذ نرى أن نسخ هذا الكتاب مختلفة من جهة الزيادة والنقيصة اختلافا فاحشا ، مثاله نفس هذه الرواية بسبب أنها مروية في - اكمال الدين - ، الحديث الخامس ، والعشرين من الباب الرابع والعشرين إلى قوله يصدقونه ويشهدون أنه حق بهذا السند حدثنا أبي ومحمد بن الحسن ( رض ) قالا حدثنا سعد بن عبد اللّه قال حدثنا يعقوب بن يزيد عن حماد
--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي : ص 122 - 124 والاحتجاج : ج 1 ص 222 - 225 .