العلامة المجلسي

69

بحار الأنوار

من لم يسمعها ، فرب حامل فقه غير فقيه ( 1 ) ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم . أيها الناس إني تارك فيكم ما إن تمسكتم ( 2 ) به لن تضلوا ولن تزلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كإصبعي هاتين - وجمع بين سبابتيه - ولا أقول : كهاتين - وجمع بين سبابته والوسطى - فتفضل هذه على هذه ( 3 ) . 6 - الكافي : محمد بن الحسن عن بعض أصحابنا عن علي بن الحكم عن الحكم بن مسكين عن رجل من قريش من أهل مكة قال : قال سفيان الثوري : اذهب بنا إلى جعفر بن محمد قال : فذهبت معه إليه فوجدناه قد ركب دابته ، فقال له سفيان : يا با عبد الله حدثنا بحديث خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف ، قال : دعني حتى أذهب في حاجتي فاني قد ركبت فإذا جئت حدثتك . فقال : أسألك بقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله لما حدثتني ، قال : فنزل . فقال : مر لي ( 4 ) بدواة وقرطاس حتى أثبته ، فدعا به ، ثم قال : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف : ( نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم تبلغه ، يا أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب حامل فقه ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فان دعوتهم محيطة من ورائهم ، المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ) فكتبه ( 5 )

--> ( 1 ) في المصدر : ليس بفقيه . ( 2 ) في المصدر : فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما . ( 3 ) تفسير القمي : 742 . ( 4 ) في نسخة : من لي . ( 5 ) في المصدر : فكتبه سفيان .