العلامة المجلسي
35
بحار الأنوار
أمير المؤمنين عليه السلام : بحقي عليك إلا ما أجبتيه ( 1 ) . قال الراوي : والله لقد سمعتها وهي تقول : لبيك لبيك يا وصي رسول الله وخليفته ، ثم قالت : يا أبا محمد إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يجيئني في كل ليلة وقت السحر ، ويصلي عندي ركعتين ويكثر من التسبيح فإذا فرغ من دعائه جاءته غمامة بيضاء ينفخ منها ريح المسك وعليها كرسي ، فيجلس فتسير به ( 2 ) ، وكنت أعيش ببركته فانقطع عني منذ أربعين يوما ، فهذا سبب ما تراه مني . فقام أمير المؤمنين عليه السلام وصلى ركعتين ومسح بكفه عليها فاخضرت وعادت إلى حالها ، وأمر الريح ( 3 ) فسارت بنا ، وإذا نحن بملك يده في المغرب والأخرى بالمشرق ( 4 ) ، فلما نظر الملك إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، وأشهد أنك وصيه وخليفته حقا وصدقا . فقلنا : يا أمير المؤمنين من هذا الذي يده في المغرب والأخرى بالمشرق ؟ ( 5 ) فقال عليه السلام : هذا الملك الذي وكله الله عز وجل بظلمة الليل والنهار ، لا يزول ( 6 ) إلى يوم القيامة . وإن الله عز وجل جعل أمر الدنيا إلي وإن أعمال الخلق تعرض في كل يوم علي ثم ترفع إلى الله عز وجل ، ثم سرنا حتى وقفنا على سد يأجوج ومأجوج فقال أمير المؤمنين عليه السلام للريح : اهبطي بنا مما يلي هذا الجبل ، وأشار بيده إلى جبل شامخ في العلو وهو جبل الخضر عليه السلام ، فنظرنا إلى السد وإذا ارتفاعه مد البصر وهو أسود
--> ( 1 ) في المصدر : ما أجبته . ( 2 ) في المصدر : فيجلس عليه وتسير به . ( 3 ) في المصدر : ثم أمر به . ( 4 ) في المصدر : وأخرى في المشرق . ( 5 ) في المصدر : وأخرى في المشرق . ( 6 ) في المصدر : وكله الله عز وجل بالليل والنهار فلا يزول .