العلامة المجلسي

36

بحار الأنوار

كقطعة ليل دامس ( 1 ) ، يخرج من أرجائه الدخان فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا محمد أنا صاحب هذا الامر على هؤلاء العبيد . قال سلمان : فرأيت أصنافا ثلاثة : طول أحدهم ( 2 ) مائة وعشرون ذراعا ، والثاني طول كل واحد سبعون ( 3 ) ذراعا ، والثالث يفرش أحد اذنيه تحته والأخرى يلتحف به . ثم إن أمير المؤمنين عليه السلام أمر الريح فسارت بنا إلى جبل قاف فانتهيت ( 4 ) إليه ، وإذا هو من زمردة خضراء وعليها ( 5 ) ملك على صورة النسر ، فلما نظر إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال الملك : السلام عليك يا وصي رسول الله وخليفته ، أتأذن لي في الكلام ؟ فرد عليه السلام وقال له : إن شئت تكلم وإن شئت أخبرتك عما تسألني عنه . فقال الملك : بل تقول أنت يا أمير المؤمنين ، قال : تريد أن آذن لك أن تزور الخضر عليه السلام ، قال : نعم ، فقال عليه السلام : قد أذنت لك ، فأسرع الملك بعد أن قال : بسم الله الرحمان الرحيم ، ثم تمشينا ( 6 ) على الجبل هنيئة فإذا بالملك قد عاد إلى مكانه بعد زيارة الخضر عليه السلام ، فقال سلمان : يا أمير المؤمنين رأيت الملك ما زار الخضر إلا حين أخذ إذنك . فقال عليه السلام : والذي ( 7 ) رفع السماء بغير عمد ، لو أن أحدهم رام أن يزول من مكانه بقدر نفس واحد لما زال حتى آذن له ، وكذلك يصير حال ولدي الحسن وبعده

--> ( 1 ) اي شديد السواد ، والأرجاء : النواحي . ( 2 ) في المصدر : أصناما ثلاثة طول أحدها . ( 3 ) في المصدر : طوله أحد وسبعون ، والثالث مثله ولكنه يفرش إحدى اذنيه . ( 4 ) في المصدر : فانتهينا . ( 5 ) في نسخة : من زمردة خضرة وعليه . ( 6 ) في المصدر : ثم مشينا . ( 7 ) في المصدر : ما زار حتى اخذ الاذن فقال : يا سلمان والذي .