العلامة المجلسي

324

بحار الأنوار

أسامة وجعل أسامة أميرا عليه أن يصلي بالناس بالمدينة ، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وآله برد ذلك الجيش ، بل كان يقول : ( نفذوا جيش أسامة لعن الله من تأخر عنه ) . ثم أنتم تقولون : إن أبا بكر لما تقدم بالناس وكبر وسمع رسول الله صلى الله عليه وآله التكبير خرج مسرعا يتهادى ( 1 ) بين علي والفضل بن العباس وهو معصب الرأس ورجلاه يخطان الأرض من الضعف قبل أن يركع بهم أبو بكر حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وآله ونحاه عن المحراب ، فلو كان النبي أمره بالصلاة لم يخرج إليه مسرعا على ضعفه ذلك ، أن لا يتم له ركوع ولا سجود ، فيكون ذلك حجة له ، فدل على أنه لم يكن أمره . والحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وآله في حال مرضه كان إذا حضر وقت الصلاة أتاه بلال فيقول : الصلاة يا رسول الله ، فان قدر على الصلاة بنفسه تحامل وخرج وإلا أمر عليا عليه السلام يصلي بالناس . قال أبو جعفر عليه السلام : الرابعة زعمت أنه ضجيعه في قبره . قال : نعم . قال أبو جعفر عليه السلام : وأين قبر رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال الحروري : في بيته . قال أبو جعفر : أوليس قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ) ( 2 ) فهل استأذنه في ذلك ؟ قال الحروري : نعم . قال أبو جعفر عليه السلام : كذبت ، لان رسول الله صلى الله عليه وآله سد بابه عن المسجد وباب صاحبه عمر ، فقال عمر : يا رسول الله اترك لي كوة أنظرك منها ، قال له : ( ولا مثل قلامة ظفر ) فأخرجهما وسد أبوابهما ، فأقم البينة على أنه أذن لهما في ذلك . فقال أبو جعفر عليه السلام : بأي وحي وبأي نص ؟ قال : بما لا يدفع بميراث ابنتيهما

--> ( 1 ) أي مشى وهو يعتمد عليهما في مشيته . ( 2 ) الأحزاب : 53 .