العلامة المجلسي
254
بحار الأنوار
عليه السلام وقال في خطبته إن أحق ما يتعاهد الراعي من رعيته أن يتعاهدهم بالذي لله عليهم في وظائف دينهم ، وإنما علينا أن نأمركم بما أمركم الله به وأن ننهاكم عما نهاكم الله عنه وأن نقيم أمر الله في قريب الناس وبعيدهم ، لا نبالي فيمن جاء الحق عليه ( 1 ) إلى آخر الخطبة . 14 - ( باب ) * ( آخر في آداب العشرة مع الامام ) * 1 - الخصال : أبي عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن أبي عبد الله الرازي عن ابن أبي عثمان عن أحمد بن نوح عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الحارث الأعور لأمير المؤمنين عليه السلام : يا أمير المؤمنين أنا والله أحبك ، فقال له : يا حارث أما إذا أحببتني فلا تخاصمني ولا تلاعبني ولا تجاريني ( 2 ) ولا تمازحني ولا تواضعني ولا ترافعني ( 3 ) . بيان : قال الجزري : فيه من طلب العلم ليجاري به العلماء ، أي يجري معهم في المناظرة والجدال ليظهر علمه للناس رياء وسمعة ، وفي أكثر النسخ بالياء ، فلا نافية ، وفي بعضها بدونها وهو أظهر ، وفي بعضها بالباء الموحدة من التجربة . قوله عليه السلام : ولا تواضعني ولا ترافعني ، الظاهر أن المراد به لا تضعني دون مرتبتي ولا ترفعني عنها ، والمفاعلة للمبالغة ، وقال الفيروزآبادي : المواضعة : المراهنة ومتاركة البيع والموافقة في الامر ، وهلم أواضعك الرأي : أطلعك على رأيي وتطلعني على رأيك وقال : رافعه إلى الحكام : شكاه ورافعني وخافضني : داورني كل مداورة انتهى ، فيحتملان
--> ( 1 ) الغارات : مخطوط . ( 2 ) في نسخة : ( ولا تجارني ) وفى أخرى : ولا تجاربني . ( 3 ) الخصال 1 : 162 .