محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

66

شرح حكمة الاشراق

قضيّة استثنائيّة حمليّة إن كانت الشّرطيّة متّصلة مركبة من حمليّتين ، أو شرطيّة إن كانت مركبّة من شرطيّتين ، [ أو من شرطيّة وحمليّة ، و ] هي وضع لأحد جزئي الشّرطيّة أو رفع له ، ليلزم وضع الطّرف الآخر أو رفعه . واستثناء الوضع أو الرّفع يجرى مجرى الحدّ الأوسط من الاقترانيّات ، لتكرّره تارة حال كونه جزءا من الشّرطيّة ، وتارة حال كونه مستثنى . ويشترط فيه إيجاب الشّرطيّة ، وإلّا لحصل الاختلاف الموجب للعقم ؛ ولزوميّة المتّصلة ، إذ الاتّفاقيّة لا تنتج ، فإنّ استثناء نقيض التّالى غير ممكن ، لاجتماع الجزئين على الصّدق وعدم الاتّصال بين نقيضي الجزئين ؛ واستثناء عين المقدّم وإن أنتج ، لكنّه لا يتوقّف على العلم بالوضع والاتّصال ، فانّ استثناء العين لا يفيد علما ؛ وكلّيّة المقدّمة الشّرطيّة أو الاستثنائيّة بأن يقال : « لكنّه كذا دائما وفي جميع الأحوال ، أوليس كذا دائما وفي جميع الأحوال » إن لم يكن وقت الاتّصال أو الانفصال وقت الاستثناء ، وإلّا لجاز أن يكون حال اللّزوم أو العناد مغايرا لحال الاستثناء ، فلا يحصل الإنتاج . ولا يستثنى نقيض المقدّم ولا عين التّالى ، فإنّه قد يكون التّالى أعمّ من المقدّم ، كقولنا : « إن كان هذا سوادا فهو لون » . فلا يلزم من رفع الأخصّ وكذبه ، كقولنا : « لكن ليس بسواد » ، رفع الأعمّ وكذبه ، وهو أنه ليس بلون ، لجواز أن يكون لونا آخر غير السّواد ؛ ولا من وضع الأعمّ وصدقه ، كقولنا : « لكنّه لون » وضع الأخصّ وصدقه ، وهو أنّه سواد ، لجواز أن يكون لونا آخر ، بل إنّما يلزم من وضع الأخصّ وصدقه ، كقولنا : « لكنّه سواد » ، وضع الأعمّ وصدقه ، وهو أنّه لون ، ومن رفع الأعمّ وكذبه ، كقولنا : « ليس بلون » ، رفع الأخصّ وكذبه ، وهو أنّه ليس بسواد ، وهو في غاية الوضوح [ 34 ] وإن كان الرّبط بين الجملتين بعناد ، تسمّى شرطيّة منفصلة ، كقولنا « هذا العدد إمّا زوج وإمّا فرد » . ويجوز أن تكون أجزاؤها أكثر من اثنين ، سواء كانت متناهية ، كقولنا : « الكلّىّ إمّا جنس أو نوع أو فصل أو خاصّة أو عرض عامّ ، أو غير متناهية ،