محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
34
شرح حكمة الاشراق
العقل ، من الكلّيّة والجزئيّة والذّاتيّة والعرضيّة والطّرفين والوسط ، إلى غير ذلك - كان محلّ نظر المنطقىّ بالذّات المعاني . لكنّ المنطقىّ يعبّر عنها بالألفاظ ، أمّا بالنّسبة إلى نفسه ، فلأنّ العقل في هذا العالم مشوب بالتّخيّل ، وأمّا بالنّسبة ، إلى الغير فلأنّ الخطاب مع الغير لا بدّ وأن يكون بلغة من اللّغات المختلفة باختلاف الطّباع . ولولا ذلك لما احتيج إلى اللّغة . ومنه يعلم أنّه لا فخر في مجرّد اللّغة ، على ما يفتخر بها الجهلة . ولأنّ التّصوّر مقدّم على التّصديق ، شرع في مباحث التّعريف وقال :