محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

9

شرح حكمة الاشراق

فإنّى صادق الاستخارة لمن حسن خيمه وسلم من الحلم أديمه : أنّه إذا عثر منّى على سهو أن يسترني بذيل تجاوز وعفو ، فإنّى للخطايا لمقترف وبالقصور والعجز لمعترف . وذلك لقلّة البضاعة وقصور الباع في الصّناعة ، سيّما مع فترة شاغلة عن المباحثة والاشتغال ، مبطلة للمطالعة والقيل والقال . ومع هذا جاء هذا الشّرح أعذب من نسيم السّحر وأطيب من سمر القمر ، وأحلى من شكوى محبّ إلى حبيب ، وأشهى من لحظة الوعد وغضّ الرّقيب . ولا أدّعى فيما ألّفته فضيلة الإحسان ، ولا السّلامة من سبق اللّسان ، فإنّ الفاضل من تعدّ سقطاته وتحصى غلطاته ويسئ بالإحسان ظنّا ، لا كمن هو بابنه وبشعره مفتون . وها أنا أشرع في المقصود ، سائلا من اللّه تعالى الهداية والعصمة وحسن الخاتمة والرّحمة ، وأن يجعلني بسعادة الأبد من الفائزين ولعقابه من الآمنين بمحمد وآله الطّيّبين الطّاهرين . قال المصنّف [ رحمة اللّه عليه ] : بعد ذكره :