محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

98

شرح حكمة الاشراق

فشىء ممّا هو ج هو أ » قبل بيانهما بالرّدّ إلى الأوّل [ أو بغيره . ولا كذلك الرّابع ، ولهذا صار لهما قبول وله إطراح ، لا لمجرّد الكلفة ، على ما قيل : من أنّ كلّا من الثّانى ] ، والثّالث يرتدّ إلى الأوّل بعكس واحد . وهذا فقد يحتاج إلى عكسين ، فإنّ في ثاني الثّانى وفي رابعه وفي رابع الثّالث وخامسه من كلفة العكسين ، على ما ذكر . فلو كان حذفه بمجرّد ذلك يعمّ الحذف أو الاعتبار ، وحيث لم يعمّ دلّ على أنّ الحذف لعدم تقطّن قياسيّته من نفسه ، على ما قال : والتّامّ من الاقترانيّات ما يكون الأوسط محمول [ المقدّمة ] الأولى فيه ، وموضوع الثّانية ، وهو « السّياق الأتمّ » ، لما ذكرنا . وهيهنا دقيقة إشراقيّة في السّلب اعلم : أنّ الفرق بين السّلب إذا كان في القضيّة الموجبة . وذلك بأن يكون جزء محمولها أو موضوعها ، وبين السّلب إذا كان قاطقا للنّسبة الإيجابيّة . والمعنى : أنّ الفرق بين الموجبة المعدولة والسّالبة البسيطة ، هو أنّ الأوّل لا يصحّ على المعدوم ، إذ لا بدّ للإثبات من أن يكون على ثابت ، بخلاف الثّانى ، فإنّ النّفى يجوز على المنفىّ . وفي أكثر النّسخ : « عن المنفىّ » ، ولهذا يصحّ قولك في زيد المعدوم : « ليس هو في الأعيان بصيرا » ، ولا يصحّ « هو في الأعيان لا بصير » . وليس معنى هذا الكلام : ما سبق منه إلى الفهم ، وهو أنّ موضوع السّالبة يجوز أن يكون معدوما في الخارج ، دون موضوع الموجبة ، على ما ظنّ ، وعللّ به كون السّالبة أعمّ من الموجبة . لأنّ موضوع الموجبة أيضا قد يكون معدوما في الخارج ، كقولنا : « اجتماع الضّدّين محال » ؛ ولا أنّ موضوع الموجبة يجب أن يتمثّل في وجود أو ذهن ، دون موضوع السّالبة ، لأنّ موضوع السّالبة ، أيضا لا بدّ وأن يكون كذلك . بل معناه : أنّ السّلب يصحّ عن الموضوع غير الثّابت إذا اخذ من حيث هو غير ثابت ، على معنى أنّ للعقل أن يعتبر هذا في السّلب . بخلاف الإثبات ، فإنّه وإن صحّ على الموضوع غير الثّابت ، لكن لا يصحّ عليه من حيث هو غير ثابت ، بل من