فخر الدين الرازي

64

لباب الاشارات والتنبيهات

للكبرى . مثل قولك : كل ج ب ثم تقول : وكل ب إما بالإطلاق العام ، أو بالوجودي اللا ضروري ، أو بالوجودي اللا دائم ، أو بالضرورة المطلقة ، أو بالإمكان العام ، أو الخاص ، أو الأخص . وذلك لأن الكبرى دلت على أن كل ما يثبت له الأوسط ، فإنه يثبت له الأكبر بالجهة المذكورة . فالكبرى والصغرى دلت على ثبوت الأوسط للأصغر ، فيلزم أن يثبت الأكبر للأصغر بتلك الجهة المذكورة في الكبرى . البحث الثالث : الصغرى إذا كانت ممكنة . فالكبرى إما أن تكون ممكنة أو وجودية أو ضرورية . القسم الأول : أن تكون ممكنة وهي كقولنا : بالإمكان كل ج ب وبالإمكان كل ب ا ينتج : بالإمكان كل ج ا لأن الأكبر ممكن للأوسط الذي هو ممكن للأصغر . وإمكان الإمكان قريب عند الذهن الذي ، حكم بكونه إمكانا . وأنا أقول : الإمكان في القضية الممكنة ، إما أن يجعل محمولا أو جهة أو مختلطا . فإن كان محمولا ، كان القياس كاملا . وهو قولنا كل ج يمكن أن يكون ب وكل ما يمكن أن يكون ب يمكن أن يكون ا . وكل ج يمكن أن يكون ا . والنوع الثاني : أن يكون الإمكان جهة لا محمولا . وإذا قلنا : بالإمكان كل ج ب وأردنا كون الإمكان جهة فلابد ههنا من كون الياء حاصلا بالفعل للجيم ، إذ لو لم يكن حاصلا لبقى الموضوع خاليا عن المحمول ، فلا يمكن تكون القضية وإذا كان كذلك كان الأصغر داخلا بالفعل تحت الأوسط ، فيكون القياس منعقدا كاملا .