فخر الدين الرازي
65
لباب الاشارات والتنبيهات
النوع الثالث : أن تقول : بالإمكان كل ج ب وتريد به كون الإمكان جهة ، فههنا يكون الأصغر داخلا بالفعل تحت الأوسط ، ثم تقول : وكل ما يمكن أن يكون ب فإنه يمكن أن يكون ا فههنا القياس أيضا ينعقد . لأن المحمول في الصغرى ، هو الباء ، والموضوع في الكبرى هو كل ما لا يمتنع أن يكون ب والباء مندرج فيما لا يمتنع أن يكون ب . النوع الرابع : أن يكون الإمكان محمولا في الصغرى ، ولا يكون كذلك في موضوع الكبرى كقولك : كل ج فله إمكان الباء ، ثم تقول : وكل ما هو ب فهو ا فهذا يبعد كونه منتجا . لأنه لا يمتنع أن يكون الأكبر مشروطا بالأوسط . ولما كانت الصغرى ممكنة ، لم يبعد خلو الأصغر عن الأوسط . وعلى هذا التقدير ، يجب خلوه عن الأكبر ، المشروط بالأوسط . ويحتمل أن يكون الأكبر غير مشروط بالأوسط ، وإن كان مشروطا به ، لكن الأوسط كان حاصلا للأصغر . فحينئذ يكون الأكبر حاصلا للأصغر فيثبت : أن هذه القرينة غير منعقدة . أما إذا كانت الصغرى ممكنة ، والكبرى وجودية لا ضرورية ، أو وجودية لا دائمة . فالنتيجة ممكنة خاصة . لأنه من المحتمل أن يكون الأكبر مشروطا بالأوسط ، ويكون الأوسط غير حاصل للأصغر ، فحينئذ لا يكون الأكبر حاصلا للأصغر . ويحتمل أن لا يكون مشروط الأكبر ، مشروطا بالأوسط . وإن كان مشروطا به ، لكن الأوسط كان حاصلا للأصغر . فحينئذ يكون الأكبر حاصلا للأصغر . وإذا احتمل الوجهان ، لم يمكن القطع بالثبوت والانتفاء . فوجب ( م 5 - لباب الإشارات )